أقرؤهم ، أن من سلف كانوا يجمعهم صلاح الحال والمعرفة ، فكان حفظ القرآن مزيد فضل ، ثم كثر في الناس حفظ حروفه وتضييع العمل والعلم ، فأحقُّهم اليوم بالإمامة أحسنهم حالاً ، وأفضلهم معرفة بدينه .
قال مالك : يؤمُّهم أعلمهم ، فإذا كانت حاله حسنة وللسِّنِّ حقٌّ .
قال ابن حبيب : ولا يكون عالمًا حتى يكون قارئًا ، فإن استووا فأسنُّهم .
قال غير ابن حبيب : كان الصحابة أكثرهم قرآنًا هو أفقههم ؛ لأنهم كانوا يُعَلَّمونه بتفسيره ، فأما اليوم فقد يقرأ من لا يفقه .
قال علي بن زيادة عن مالك في المَجْمُوعَة : أحقُّهم أكبرهم سنًّا ، وأعلمهم بسُنَّة الصَّلاَة .
قال عنه ابن القاسم في الْعُتْبِيَّة : إن أفقههم أحقُّ من أقرئهم ومن أسنِّهم .
قال في المختصر : يؤمُّهم أفقههم ، وأفقههم أولى من أقرئهم .
قال فيه وفي الْعُتْبِيَّة من رواية ابن القاسم : وصاحب المنزل أولى . قال عنه أشهب : وإن كان عبدًا .
قال بعض أصحابنا : وإن كانت امرأة ، فلها أن تُوَلِّي رجلاً يؤمُّ في منزلها .
قال ابن حبيب : وأَحَبُّ إليَّ لصاحب المنزل إن حضر من هو أعلم منه
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 281
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨١