أبيه : وهذا إذا لم يجدوا من يصلون خلفه ممن يقرأ ، وخافوا ذهاب الوقت ، فأما إن وجدوا فصلاته فاسدة . وقال نحوه ابن حبيب .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال موسى ، عن ابن القاسم في إمام أحدث ، فقدَّم أمِّيًّا لا يُحسن القرآن : فليُقدِّمْ غيره . فإن تمادى وصَلَّى بهم بغير قراءة ، أعادوا الصَّلاَة .
قال عليٌّ ، عن مالك في المَجْمُوعَة : لا يؤمُّ العبد الأحرار ، إلاَّ أَنْ يكون يقرأ وهم لا يقرأون ، ليؤمَّهم في المكان الذي يحتاجون فيه إليه ، ولا يؤمُّ في عيد ، ولا جمعة .
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك : ولا أرى للرجل أَنْ يؤمَّ عمَّه وإن كان أصغر منه ؛ لأنه كالوالد . قال إبراهيم : إلاَّ أَنْ يُقدِّمَه . قال سحنون : وذلك إذا كان مثل ابن أخيه في العلم والفضل .
في من لا يجوز أَنْ يؤمَّ ، ومن يُكْرَهُ إمامَتُه
قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أَئِمَّتُكُمْ شُفَعَاؤُكُمْ ، فَانْظُرُوا بِمَنْ تَسْتَشْفِعُونَ » . فينبغي اختيار أهل الفضل في الإمامة . قال ابن حبيب : ولا ينبغي أَنْ يأتمَّ بمن لا يعرفه ، إلاَّ إمام راتب في المسجد ، فلتأتمَّ به حتى تعلم منه م لا يُرضى . ومن بمسجده إمام لا يُرضَى فلينتقل إلى مسجد آخر ، فإن بَعُدَ عنه فليُصَلِّ بمسجده ويُعِيد ، ولا يَدَع الجماعة . قوله : ويُعِيد . يعني على الاستحباب . قال : وقاله كلَّه مطرف ، وابن الماجشون ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ . قال : ولا يُؤْتَمُّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 283
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٣