فليس عليها إلاَّ العشاء ، ركعتين . وقاله أشهب . وقال ابن الحكم ، وسحنون : تصلي المغرب والعشاء . قال سحنون : لأنها لو صَلَّتِ العشاء بقيت ركعة - يريد للمغرب - والوقت لآخر الصلاتين ، وكذلك لو حاضت لهذا التقدير لم تقضهما .
وروى سحنون مثل قوله هذا عن ابن القاسم ، في ( المَجْمُوعَة ) .
قال سحنون : ومن سافر لثلاث ركعات من الليل فلم يصل صلاتي الليل فليصل المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين ، ولو كانت امرأة مسافرة ، فحاضت حينئذ ، لم تقضهما ، ولو حاضت بعد أن صَلَّتْ ركعة بسجدتيها من المغرب ، لم تقضي إلاَّ المغرب .
وقال ابن حبيب ، في التي طهرت في السفر لثلاث ركعات من النهار ، فلتصل الظهر والعصر ، وإن كان لثلاث من الليل فلا تصلي إلاَّ العشاء ركعتين . وهو قول مطرف ، وابن الماجشون وروايتهما عن مالك . وقال أصبغ : واختلف فيه قول ابن عبد الحكم .
ومن ( الْعُتْبِيَّة ) ، قال سحنون ، عن ابن القاسم ، في امرأة حاضت بركعة من النهار ، ناسية للعصر ، قال لا تقضيها . ولو كانت ناسية للظهر وقد صَلَّتِ العصر ، فلا تقضي الظهر ؛ لأنه وقتها .
وقال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في التي تحيض لأربع ركعات من النهار - يريد : فأقل - إلى ركعة ، ناسية للظهر ، وقد صَلَّتِ العصر أو لم تصلها ، قال : فإنها تقضي الظهر . ولو حاضت لخمس ركعات ، لم تقض ظهرا ولا عصرا .
ولو كانت إنما صَلَّتِ الظهر ، فلا تقضي العصر ، فإذا لم يبق أبدا إلاَّ قدر صلاة ، فالوقت لآخر الصلاتين .
وفي رواية عيسى عنه ، في التي صَلَّتِ العصر ، ونسيت الظهر ، وحاضت لأربع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 272
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧٢