المَجْمُوعَة : وبقي اللَّثَقُ والطين ، فلهم أَنْ يجمعوا ، إلاَّ أَنْ يكونوا لا ينصرفون حتى يقنُتُوا ، فأَحَبُّ إليَّ أن لا يجمعوا ، وإن جمعوا فهم من ذلك في سعة . يريد : إذ لا بد أَنْ ينصرف بعضهم .
قال ابن حبيب : ويجوز الجمع في الوحل والظلمة ، وإنْ لم يكُنْ مطر مضرٌّ ويجمع أيضًا إن كان مطرٌ وإنْ لم يكُنْ ظلمة أو كان مطر مضرٌّ . وإنْ لم يكُنْ وحل ولا ظلمة ، وإنما أريد بالناس الرفق في ذلك .
وقال مالك في سماع أشهب في الْعُتْبِيَّة : ويجمعون وإن كان فيهم قريب الدار إذا خرج منها دخل المسجد من ساعته .
قال يحيى بن عمر وغيره : ويجمع معهم المعتكف في المسجد .
قيل لمالك : أيُجْمَعُ في مساجد المدينة ليلة المطر ؟ قال : لا أدري ، فأما مسجدنا هذا فيُجْمَعُ فيه .
قال : وَلا بَأْسَ بغير المدينة أَنْ يُجْمَعَ في غير الجامع من مساجد العشائر ، وليس ذلك كالمدينة .
وروى أصبغ عن ابن القاسم في القوم يصلُّون المغرب ، فهم يَتنفلون لها ، إذا وقع المطر يجمعون ؟ قال : لا ينبغي أَنْ يُعَجِّلوا العشاء إذا فرغوا من المغرب قبل المطر . قال أبو محمد : وأعرف فيها قولاً آخر ، لا أذكر قائله .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 267
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٧