والعشاء ، ما بينه وبين طلوع الفجر .
ومن المَجْمُوعَة ، قال عليٌّ عن مالك في مريض جمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر ، من غير ضرورة جهلاً ، قال : يُعيد العصر في الوَقْتِ . وقاله ابن كنانة . ولا يُعِيدها بعد الوقت .
في جمع المسافر بين الصلاتين ، والجمع بغرفة وهل يجمع الحاضر بينهما
ومن المَجْمُوعَة قال أشهب : أَحَبُّ إليَّ أن لا يجمع بين الظهر والعصر في سفر ولا حضر إلاَّ بعرفة أول الزوال وهي السُّنَّة ، ومع ذلك فإن للمسافر في جمعهما ما ليس للمقيم ، وإن لم يجدَّ به السير ، وله في جدِّ السير من الرخصة أكثر مما له إذا لم يجدَّ ، وللمقيم أيضًا في ذلك رخصة ، وإن كان الفضل في غير ذلك ن والرخصة له ؛ لأنه يصلي في أحد الوقتين الذي وقَّت جبريل عليه السلام ، فإذا فاء الفيء قامةً كان للظهر آخر وقت ، وهو العصر أول وقتها ، وأول الوقت فيها أحب إلينا . وإذا ساغ ذلك للحاضر جاز للمسافر ، وإن لم يجدَّ به السير ، وكذلك له في المغرب والعشاء ، ويكون مغيب الشفق وقتًا لهما يشتركان فيه مع ما روي من جمع المسافر ولم يذكر جدَّ السير به ، وأما في جدِّ السير فيجمع عليه وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في آخر وقت هذه وأول وقت هذه ، وذلك أَنْ يقضي الظهر والفيء قامة ، أو يبتدئها والفيء قامة ، ثم يقيم فيصلي العصر بعدها ، أو يقضي المغرب وقد غاب الشفق ، أو يبتدئها حينئذ ، ثم يُقيم فيصلي بعدها العشاء ، وهذا في الظهر والعصر أجوز منه في المغرب والعشاء ؛ لأن المغرب إنما ذُكِرَ لها وقت واحد في الحديث ، قال :
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 263
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٣