ومن كتاب آخر ، روى الوليد عن مالك أنَّه إن أمَّهُم جالسًا وهم قيام أجزأتهم . قال : وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يصلي إي جنبه من يكون عالمًا بصلاته .
وقال مالك في المختصر : لا يؤمُّ الجالس إلاَّ من ضرورة ، كأهل البحر وشبههم .
وقال موسى في الْعُتْبِيَّة ، عن ابن القاسم في المرضى والمقاعد : لا بأس أَنْ يؤمَّهم أحدهم جالسًا . وروى عنه سحنون : لا يؤمُّهم أحدهم جالسًا ، وإن فعل أعادوا . وأجزأ الإمام .
وذكر ابن حبيب عن مطرف ، وابن الماجشون ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ ، أنهم أجازوا في المرضى والضعفاء والمُيَّد في السفينة أَنْ يؤمَّهم أحدهم .
قال موسى : قال ابن القاسم : لا بأس أَنْ يؤمَّ المرضى أحدهم في الفريضة ، إذا كانوا كلُّهم جلوسًا ، فأما إن لم يستطع الجلوس لا هو ولا هم ، فلا إمامة في هذا .
قال يحيى بن عمر : فإن فعل أجزأه ، وأَعَادَ القوم .
ومن المَجْمُوعَة روى ابن القاسم ، وابن نافع عن مالك في الإمام يصلي قائمًا ، وخلفه مرضى يصلُّون جلوسًا ، ومنهم من يُومئ للركوع والسجود ، قال : صلاتهم تامَّة .
باب في جمع المريض بين الصلاتين
قال ابن حبيب : وللمريض أَنْ يجمع بين الصلاتين ، إن لم يَخَفْ أَنْ يُغْلَب على عقله ، إذا كان ذلك أرفق به لشدة النهوض والوضوء لكل صلاة ، فليجمع في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 261
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦١