والنافض ، يعرف وقتا يأخذه فيه النافض ، فيريد أَنْ يصلي قبل الوقت خيفة ذلك ، فإن زالت الشمس جمع بين الصلاتين . قاله مالك . وإن دخل الوقت والحمى عليه ، فله تأخير الصَّلاَة إلى وقت يرجو انقلاعها إن كان قبل يخرج الوقت ، وإن خاف خروجه صلاهما في الوَقْتِ بقدر طاقته .
وإذا لم يقدر المريض على التكبير والقراءة بلسانه ، فلا يُجْزِئُهُ أَنْ ينوي ذلك بغير حركة اللسان ، بقدر ما يطيق .
ومن ( المَجْمُوعَة ) ، قال علي ، عن مالك ، في المريض إن لم يقدر أَنْ يصلي قائما ، فليصل متربعا ، ويجعل يديه على ركبتيه في ركوعه وسجوده ، ويسجد على الأرض ، ويثني رجليه كالصحيح ، فإن شق عليه التربع صَلَّى بقدر طاقته ، وإذا تم تشهد الأولى فليكبر للقيام ، ثم يقرأ ، فإن صَلَّى متربعا تربع لقيامه . قال ابن نافع : فإن لم يقدر أَنْ يسجد أومأ به أخفض من الركوع ويديه على ركبتيه فيهما . قال ابن القاسم : وليومئ ، ولا يرفع إلى رأسه ما يسجد عليه ، فإن فعل لم يعد .
قال أشهب : وكذلك إذا أومأ إلى ذلك الشيء برأسه حتى سجد عليه ، وأما إن رفعه إليه حتى أمسه جبهته وأنفه من غير إيماء ، لم يجزه . وكذلك إذا لم يومئ إليه في الركوع لم يجزه .
قال سحنون : فإذا لم يقدر أَنْ يصلي قاعدا ، فعلى جنبه الأيمن ، ووجهه إلى القبلة ، كما يجعل في لحده ، فإن لم يقدر فعلى ظهره . وقال ابن الْمَوَّاز : إذا لم يقدر على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ظهره ، ووجهه في ذلك كله
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 256
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٦