والأرض كلها طين ، أيصلي قائما إيماء ؟ قال : لا يصلي قائمًا إيماء ، وليصل جالسًا في الطين ، ويسجد على الطين بقدر طاقته .
وقال المغيرة في المَجْمُوعَة : يومئ إيماء ، ويُعِيد في الوَقْتِ إن خرج من الماء .
وقال ابن حبيب في الطين الشديد : فلينزل عن دابته ، ويصلي فيه قائمًا ، ويركع متمكِّنًا ويومئ للسجود أخفض من الركوع ، ويضع يديه في إيمائه على رُكبتيه ويكون جلوسه قيامًا . وكذلك إن كان في ماء ، إلاَّ أَنْ يضطر إلى الركوب فليصل على دابته إيماء ، ويومئ للسجود أخفض من الركوع ، وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يصبر إلى آخر الوقت إن رجا أَنْ يخرج منه . وهذا قول مالك وأصحابه ، إلى ابن عبد الحكم ، فقال : يسجد في الطين ، ويجلس عليه . وكذلك الخضخاض من الماء الذي لا يغمره ، ولا يمنعه من السجود فيه والجلوس إلاَّ إحراز ثيابه . وبالأول أقول . وليس تلوُّثُه بالطين لله بطاعة .
في صلاة المريض ، والزَّمِن ، والقادح ، والضعيف ، وفي الأعمى يسجد قبل إمامه ولا يعلم
قال ابن حبيب : قال أصبغ في قول الله سبحانه : { فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } : هو في الخائف والمريض .
ومن كتاب غيره ، في قول الله سبحانه : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } : إن هذا تقصير في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 254
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٤