الوقت . قال أبو محمد : وقد قيل : لا إعادة عليهم ، وقال نحوه أشهب في باب صلاة المريض .
قال ابن حبيب ، في المعطوبين يخرجون من البحر عراة : فليصلوا أفذاذًا متباعدين قيامًا ، وإن أمَّهم أحدهم فليكونوا صفًّا ، وإمامهم في الصفِّ لا يتقدمهم ، إلى في ليلة ظلماء ، أو في شجر يستر بعضهم عن بعض ، فَلْيَقْدُمْهم إمامُهم ، ويصلوا صفوفًا إذا لم يرَ بعضهم عورة بعض . وإن كان فيهم نساء صلَّين جانبًا ، والرجال جانبًا ، ويتوارين ويتباعدن عن الرجال ، ويصلِّين عراة قيامًا ركَّعًا وسُجَّدًا ، إلاَّ أنْ لا يجدن متواريًا عن الرجال ، فيصلِّين جلوسًا إيماء . وهكذا فسَّرَ لي ابن الماجشون .
ومن الْعُتْبِيَّة ، روى أبو زيد ، عَنِ ابْنِ القاسمِ ، فِي مَنْ ربطه اللصوص أيَّامًا لا يصلي ، قال : يقضي ، وينبغي لهم أَنْ يصلوا كذلك إيماء ، ثم إن أُطْلِقوا أعادوا ما أدركوا وقته ، فإن لم يفعوا فعليهم قضاء ذلك .
قال سحنون في كتاب السَّيْر فِي مَنْ ربطه العدوُّ أيَّامًا لا يصلي ، قال : أخبرني معن بن عيسى ، عن مالك ، أنَّه قال : لا صلاة عليهم إذا سُرِّحوا ، إلاَّ ما أدركوا وقته .
وقال الأوزاعي ، في الأسير الموثوق : يصلي إيماء . وقال سحنون . وإن أُطْلِقَ في الوَقْتِ لم يلزمه أَنْ يُعِيدَ ، وإن أَعَادَ فحسن .
وعلى رواية ابن القاسم ، في الذين تحت الهدم ، قال : يُعِيدون . وقال ابن نافع : لا يُعِيد من نحت الهدم . وقد تقدَّم هذا في الباب الأول مع زيادة فيه .
في صلاة الرَّجُل في الماء والطين
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال أشهب عن مالك في السفر تحضره الصَّلاَة ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 253
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٣