وللمصلي على الدابة ضربها في صلاته ، وأَنْ يُركضها ، وله أَنْ يضرب غيرها ، ولا يعدل عن جهته عدولاً يصرف وجهه عن جهته ، وفي المحمل إذا صَلَّى مشرِّقًا أو مغرِّبًا ، فلا ينحرف إلى القبلة ، وإن كان يسيرًا فلا يفعل ، وليصل قِبَلَ وجهه .
قال عليٌّ ، عن مالك : وإن خاف أَنْ ينزل عن دابته من اللصوص ، أو من السباع ، صَلَّى عليها حيث توجَّهت به ، ويومئ . قال أبو محمد : يريد الفريضة .
وقال أشهب : لا يصلي عليها إيماء حيث توجهت ، إلاَّ أَنْ يخاف إن وقف أَنْ يدركه من طلبه ، فيضطرُّ إلى المسير ، فيكون ذلك له .
وقال أشهب في الذي لا يقدر أَنْ يقف من خوف العدوِّ ، قال : يصلي قاعدًا ، ويومئ إلاَّ أنْ لا يخاف أَنْ يسجد على الأرض فليسجد ولا يومئ .
قال أبو محمد : ومن قول أصحابنا أن للمستأنف أَنْ يصلي في حال مشيه ومسابقته ، وكذلك الهارب من عدوِّه .
قال بعض أصحابنا : ولا يتنفل المضطجع وإن كان مريضًا .
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك : وَلا بَأْسَ بالصلاة على السرير ، وهو كالدكان يكون بالأرض للمريض . قال أبو محمد : ويريد وذلك جائز للصحيح .
في صلاة أهل السفينة ، وهل يتنفل فيها إلى غير القبلة ، وصلاة المائد فيها ، وفي صلاة المعطوبين وهم في البحر ، أو خارجين منه عراة ، وفِي مَنْ ربطه اللصوص ، ومن وقع عليه الهدم
من المَجْمُوعَة قال عليٌّ عن مالك ، في أهل السفينة يصلي بهم إمام ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 251
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥١