وبعضهم بين يديه وفوقه وتحته ، فإن لم يجدوا بدًّا فذلك جائز ، وهو أحبُّ إلي من صلاتهم أفذاذًا .
ومن الْعُتْبِيَّة قال ابن القاسم عن مالك : ويصلون قيامًا ، فإن لم يقدروا فقعودًا ، وَلا بَأْسَ أَنْ يؤمهم أحدهم .
ومن سماع أشهب ، قيل : فإن لم يقدر أحدهم أَنْ يركع أو يسجد إلاَّ على ظهر أخيه ؟ قال : ولِمَ
يركبونها ؟ قيل : للحجِّ والعُمْرة . قال : فلا يركبوها لحجٍّ ولا لعمرة ، أيُرْكَبُ حيث لا يصلي ، ويل لمن ترك الصَّلاَة . وقيل له : أيصلون جلوسًا إن لم يقدروا إلاَّ كذلك ، ولا يقدرون على النزول ؟ قال : ذلك لهم .
قال عبد الملك بن الحسن ، عن ابن وهب : إن صَلَّى أهل السفينة جلوسًا قادرين على القيام ، أعادوا أبدًا ، فإن لم يقدروا صلَّوا بإمام . قال أبو محمد : يريد جلوسًا .
ومن الواضحة قال : وللمائد في السفينة أَنْ يصلي قاعدًا . ومن ركب أول الوقت في الصَّلاَة ، وهو لا يصلي للميد إلاَّ قاعدًا ، فجمعه في البر الصلاتين أَحَبُّ إليَّ .
قال مالك : ولا يصلي فيها إلاَّ إلى القبلة ، ويستدير كلما استدارت ، فإن لم يقدر فلا حرج ، ولكن يفتتح أولاً إلى القبلة ، وأما في النافلة فلا بأس به حيث ما توجهت كالدابة .
وقال مالك في المختصر : لا يتنفل في السفينة إلاَّ إلى القبلة على كل حال ، بخلاف الدابة .
ومن الْعُتْبِيَّة من سماع أشهب : وقال في المعطوبين وأحدهم متعلق على رِجْل وواحد على لوح : فليُصلُّوا كذلك إيماء ، ولا إعادة عليهم ، إلاَّ أَنْ يخرجوا في
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 252
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٢