وعليهم ، ولو علم أنَّه لا يستخلف بالكلام ، ففعله ساهيا ، بطلت صلاته دونهم ، وأتمُّوا لأنفسهم . وهكذا فسَّرَ لي ابن الماجشون في كل ما فسَّرتُ لك من القول في الرعاف ، وقاله من لقيت من أصحاب مالك ، وكذلك بلغني عن مَنْ لم ألق منهم .
وقال ابن القاسم في المَجْمُوعَة فإن استخلف بالكلام متعمدًا لم يفسد عليهم .
وقال ابن حبيب : وإذا لم يجد الراعف الماء بقرب المسجد فليطلبه إلى أقرب ما يمكنه ، إذا لم يتفاحش البعد جدًّا .
وإذا وجد الماء في مكان فجاوزه إلى غيره ، فذلك قطعٌ لصلاته .
وإذا تكلَّم ناسيًا في انصرافه للماء بطلت صلاته ، وإنما أرخص له البناء ما لم يتكلم أو يحدث ، ولو تكلم بعد رجوعه إلى البناء لم تفسد صلاته . كذلك قال لي ابن الماجشون .
ومن كتاب ابن سحنون ، تعقَّبَ مسائل لأشهب : وإذا رعف الإمام ، فخرج لغسل الدم فتكلم ساهيًا ، فإن كان ذلك قبل فراغ المستخلف فلا شيء عليه ، وهو يحمله عنه . وكذلك من رعف خلف الإمام بعد أن صَلَّى ركعة ، فخرج لغسل الدم ، فتكلم ساهيًا ، فلا شيء عليه . وإن رعف قبل أَنْ يقيِّد ركعة لم يحمل عنه الإمام السهو ، ولو أبطل الإمام صلاته بطلت عليه ؛ لأنه في حُكْمِه .
وقال سحنون في المَجْمُوعَة : إذا خرج لغسل الدم فضحك الإمام بعده متعمدًا ، فأفسد صلاته لم تفسد صلاة الراعف . ولو سها الإمام لم يكن على هذا سهو ، إلاَّ أَنْ يرجع فيدرك معه ركعة .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 244
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٤