للحقن إذا شغله ، فإن انصرف فلما كان في آخر الصفوف ذهب عنه ، فليبتدئ صلاته .
ولا بأس أَنْ يصلي بالحقن والغائط يحبسه ، إذا كان شيئًا خفيفًا ، لا يُعجله . وإذا عجله فليجعل يده على أنفه كالراعف ، ويخرج فيتوضأ ويبتدئ .
قال ابن حبيب : ومعنى ما نهي عنه من الصَّلاَة بحبضرة الطعام أَنْ يكون جائعًا قد جهد واشتهاه ، فيشغله ذلك في الصَّلاَة ، وكذلك وهو يدافعه الأخبثان ؛ الغائط والبول .
في الرعاف في الصَّلاَة وما يبنى منه ، وكيف البناء فيه ، وفِي مَنْ لا يكف عنه الذم كيف يصلي
من المَجْمُوعَة قال ابن نافع ، وعلي ، عن مالك : وقد جاء أَنْ يبني في الرعاف ، ولو كان إليَّ لأحببت أَنْ يقطع ، ولكن مضى الأمر على أَنْ يبني . قيل له : إني أرعف ، فأتعمَّد الكلام كراهية أن أبني ؟ قال : لا بأس بذلك .
قال ابن القاسم : أَحَبُّ إليَّ أَنْ يتكلم ويبتدئ بعد غسل الدم ، وإن ابتدأ ولم يتكلم أَعَادَ الصَّلاَة .
قال ابن حبيب : لأنه لمَّا ابتدأ الصَّلاَة من غير سلام ولا كلام ، كان كالزائد في صلاته عامدًا .
قال ابن حبيب : وإنما الرخصة في البناء في الرعاف خلف الإمام ؛ ليدرك فضل الجماع ، فأما الفذُّ فلا يبني .
وفي الْعُتْبِيَّة عن مالك ما يدل على أنَّه يبني الفذ . وقاله محمد بن مسلمة .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 241
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤١