باب في الصَّلاَة على البسط والثياب أو إلى ما فيه تماثيل وفي حمل الحصباء من الشمس إلى الظل
قال ابن حبيب : وأَحَبُّ إليَّ أَنْ يتواضع المصلي بالسجود ووضع الكعبين على الأرض ، أو ما تنبته الأرض من الحصر ، ويدع البسط والمصليات ونحوها في ذلك ، ولولا أن ذلك أقرب إلى التقوى ما مضى الأمر على تحصيب المسجدين وتحصير غيرهما بالحصر , ولو كان غير ذلك أحسن ، لفرشها أهل الطول بأفضل ذلك ، وَلا بَأْسَ أَنْ يقف عليها ويجلس ، ولو صَلَّى في بيت غيره ، أو بموضع لم يمكنه ذلك ، فلا بأس إن سجد عليها ، وليس الأمر في ذلك بضيق ، وقد جاء فيه بعض الرخصة ، وأما لحرٍّ أو بر فلا بأس بذلك .
ومن الْعُتْبِيَّة قال أشهب عن مالك : إنه كره الصَّلاَة على البسط ، أو على كساء أو ساج ، أو ثوب قطن ، أو كتان ، ولا شيء على من صَلَّى على ذلك ، والصَّلاَة على التراب والجمر والخشبة أَحَبُّ إليَّ .
قال عنه ابن القاسم : وأكره حمل الحصباء من الظل إلى الشمس ، وليسجد على فضل ثوبه من الحرِّ ، كما فعل عمر ، وأكره اتخاذ البسط فيها التصاوير ، والصَّلاَة عليها إلى لضرورة .
وقال أشهب في المَجْمُوعَة : فإن فعل ذلك أو صَلَّى إلى قبلة فيها تماثيل لم يعدْ ، وهو مكروه ، وأما إن كان في قبلته ستر فيه تماثيل فلا أكره ذلك ؛ لما جاء إلاَّ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 224
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٤