ومن ( الْعُتْبِيَّة ) قال ابنُ القاسمِ عن مالك في دم الحيضة : لا تعاد الصَّلاة من قليله ، وتعاد من كثيره في الوَقْتِ .
قال سحنون : وروى ابن نافع ، وعلي بن زياد ، وابن الأبرش عن مالك أنَّه كالبول تُعاد من يسيره في الْوَقْتِ .
قال ابن حَبِيب : كل دم من إنسان أو بهيمة أو ميتة أو غيره سواءٌ ، إلاَّ دم الحيض ، فيختلف في قليله . فقال ابنُ القاسمِ ، ومطرف ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ : لا تعاد من قليله . وقال ابن وهب ، وابن الماجشون : تعاد من قليله . وبه أقول .
ومن ( المَجْمُوعَة ) : قال ابنُ القاسمِ ، عن مالك : والخمر والمسكر نجس ، تعاد منه الصَّلاة ، كما تعاد من النَّجاسة .
وفي كتاب الطَّهارة قول لابن وهب في الإعادة إبدًا في أربعة أشياء .
ومن ( الْعُتْبِيَّة ) روى موسى بن معاوية عن ابن القاسم في مَنْ صَلَّى على أرض نجسة ، أو دم ، أو عذرة ، ولم يعلم أنَّه يُعِيد في الوَقْتِ .
وقال ابنُ القاسمِ عن مالك : من صَلَّى ببول الفارة أَعَادَ في الوَقْتِ . قال سحنون : لا يُعِيد ، وقد أجازت عائشة أكلها . قال لنا أبو بكر : إن كانت بموضع لا تصل إلى النَّجاسة فلا بأس ببولها .
ومن الواضحة ، قال ابن حَبِيب : بولها وبول الوطواط وبعرهما نجس . ومَنْ صَلَّى بنعليه ثم وجد فيهما نجاسة في أسفلهما أو أعلاهما أَعَادَ . ولو كانتا بين رجليه ، فإن كانت في إعلاه أَعَادَ ، وإن كانت في أسفله لم يُعِدْ . ولا يجزئ حكُّه من القشب الرَّطب لخِفَّةِ نزعه ، بخلاف الخفِّ . وساوى ابن القاسم بينهما .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 210
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٠