الوقت .
ومن ( الْعُتْبِيَّة ) : روى عيسى عن ابن القاسم في أمة عتقت بعد ركعة من الفريضة ، ورأسها منكشف ، فإن لم تجد من يناولها خماراً ولا وصلت إليه فلا تعيد وإن قدرت على أخذه فلم تأخذه أو أعطيته فلم تأخذه أَعَادَتْ في الوَقْتِ ؛ وكذلك العريان يُصَلِّي - يريد : إذا لم يجد - ثم يقدر فِي الصَّلاَةِ على ثوب .
وقال لسحنون : إذا أعتقت فِي الصَّلاَةِ ورأسها مكشوف فلتقطع وتبتدئ ، وكذلك العريان يجدُ ثوباً فِي الصَّلاَةِ .
وقال أصبغ : إذا تمادت بعد العتق وهي تجد أن تُسْتَرَ فلم تفعل فلا تعيد في وقت ولا غيره ؛ كالمتيمم يجد الماء بعد أن صَلَّى ركعة ، فليتمادَ . وهذا أشَدُّ ، وإنَّما استحسن لها الاستِتارُ حينئذ ، وليس بواجب . فأما لو عتقت قبلَ الصَّلاةِ ، فهذه تُعِيدُ ، كما قال ابنُ القاسمِ ، وهي كمَنْ نسي الماء في رحله ، إلاَّ أن من نسيه في رحله يُعِيد أبدا عنده لأنه من أهل الماء حين هو في رحله أم جهله .
وروى موسى عن ابن القاسم ، أنها إن أخذت ثوبا فِي الصَّلاَةِ حين عتقت ، فاستترت به ، رجوت أنْ يجزئها ، وأَحَبُّ إليَّ أن لو جعلتها نافلة ، إن كانت ركعة شفعتها وسلمت ، وابتدأت ، كمن نوى الإقامة بعد أن صَلَّى ركعة .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 208
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٨