قال ابنُ القاسمِ عن مالك في الرَّامي تحضُرُه الصَّلاةُ وعليه الأصابعُ والمصرية ، فلْيَنْزِعْ ذلك ، إلاَّ أنْ يكونَ في حَرْبٍ ، ويخافُ أنْ يطولَ ذلك ، فلْيُصَلِّ كذلك ، والمُسَافِرُ عليه السَّيْفُ والقَوْسُ ، فأَحَبُّ إليَّ أنْ يجعل على عاتِقَيْهِ عِمَامَة إذا صَلَّى ، وما ذلك بضَيِّقٍ ولا يُصَلِّي بالقَوْسِ .
قال موسى عن ابنِ القاسم : ولا بَأْسَ أنْ يُصَلِّيَ وفي أُذُنِه دِرْهَمٌ ، وأكْرَهُه في فِيهِ . ولا بَأْسَ أنْ يُصَلِّيَ وعلى رأسهِ خِرْقَةٌ أو وِقَايَةٌ ما لم يتعمَّدْ أنْ يكْفِتَ بها شَعْرًا من غُبَارٍ وغيرِه ، وكذلك المُتَشَمِّر الكُمَّيْن فذلك جائزٌ ما لم يتعمَّدْ ذلك ، وأمَّا مَنْ كَانَ في عملٍ فلا بَأْسَ بذلك .
قال عنه ابنُ القاسم في ( المَجْمُوعَةِ ) : ولا يتَلَثَّم فِي الصَّلاَةِ ، ولا يُغَطِّي فاهُ .
ومن ( الْعُتْبِيَّةِ ) : أشْهَبُ عن مالك : ولا يَكْفِتُ ذو الشَّعْرِ شَعْرَهُ بعِمَامَةٍ ويُصَلِّي ، إلاَّ أنْ يُرِيدَ أنْ يَسْتَدْفِئَ .
ومن كتاب ابنِ حَبِيب : ولا ينْبغي أنْ يُغَطِّيَ فَمَهُ ، ولا ذَقَنَه ، ولا لِحْيَتَهُ فِي الصَّلاَةِ .
قال مالكٌ : ولا بَأْسَ أنْ يُصَلِّيَ في دَارِه بالعمامَةِ ، لا يَلْتَحِيَنَّ بها ، فأمَّا في المسجد فلا يدَعِ الالْتِحَاءَ بها . ولا بَأْسَ أنْ يُصَلِّيَ مُطْلَقَ الأزْرارِ في الخَلاءِ والمَلاءِ .
قال مُطَرِّفٌ : ورأيْتُ مالِكًا في المسْجِدِ مُطْلَقَ الأزْرارِ ، فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ تزَرَّر .
وليسَ من الشَّأْنِ تقْلِيدُ السُّيوفِ والقِسِيِّ فِي الصَّلاَةِ في الحواضِرِ ، ولا يعْدِل بالرِّداءِ في الحواضِرِ ، فإنِ اضْطُرَّ إلى ذلك ، أو كانتْ عَزِيمةً من السُّلْطَانِ لأَمْرٍ ينوبُ ، فلْيَطْرَحْ على السَّيْفِ عِطَافًا ؛ رِدَاءً أو سَاجًا أو عمامَةً ، فإنْ لم يفْعَلْ فلا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 202
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٢