إذا توجَّه قِبَلَ البيت . قال مالك : وعليه الأمر عندنا في مَنْ أخطأ القِبْلَة ، وصَلَّى إليها فيما بين المشرق والمغرب .
قال عنه ابن القاسم : إذا كان إِنَّمَا انحرف عنها يسيرًا ، فلا إعادة عليه .
قال أشهب في مرضى بيت صَلَّى بهم أحدهم في ليلٍ مُظْلِمٍ إلى غير القبلة ، وهم يظنون أنهم إلى القبلة ، أو كان الإمام إلى القبلة وهم إلى غيرها ، أو هم إليها وهو إلى غيرها ، ولم يتعَمَّدُوا ، قال : إن أصاب الإمام القبلة لم يُعِدْ ، وأعاد مَنْ خَلْفَه في الْوَقْتِ إذا أخطئوها ، وإن أخطأ الإمام القبلة أعاد هو وهم ، أصابوا القبلة أو أخطئوها .
ومن المختصر : ومن أخطأ القبلة فاستدبرها ، أو غَرَّبَ ، أو شرَّقَ ، أعاد في الْوَقْتِ ، وإن تيامن أو تياسر ولم ينحرف انحرافًا شديدًا ، فلا يُعِيدُ .
ومن صَلَّى على ظهر الكعبة أعاد .
وفي المدونة : وبلغني عن مالك أن من صَلَّى فيها يُعِيدُ في الْوَقْتِ . وقال أَصْبَغُ : ومن صَلَّى فيها عامدًا أعاد أبدًا .
ومن صَلَّى فوق أبي قُبَيْس أجزأه .
وبعدَ هذا بابٌ فيما يُكْرَهُ أن يُصَلَّى فيه ، فيه ذِكْرُ الصلاة في الكعبة مُسْتَوْعَبًا .
قال أبو الفرج البغدادي : إِنَّمَا يُعِيدُ في الْوَقْتِ من أخطأ القبلة ؛ لأنه إِنَّمَا يُعِيدُ باجتهاد في إصابتها ، وقد صَلَّى والوقت قائم باجتهاد ، وليس على مَنْ عُمِّيتْ عليه الصلاة إلى كُلِّ الجهات ، كما يلزم ذكرُ صلاة جميع الصلوات ، وأما مقابل الكعبة
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 198
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٨