قال أشهب : إذا مرَّ في بُعْدٍ منه فلْيَرُدَّه بالإشارة ، ولا يمشي إليه ، فإن فعل ، وإلاَّ تَرَكَه ، وإن قرب منه فدرأه فلم يفعل ، فلا ينازعه ، فإن ذلك والمشي إليه أشدُّ من ممَرِّه ، فإن مشى إليه ، أو نازعه ، لم تفسُدْ صلاته .
قال نافع ، عن مالك يمنعه بالمعروف ، وقد درأ رَجُلٌ رَجُلاً فكسر أنفه ، فقال له عثمان : لو ترَكْتَه يمرُّ كان أهون من هذا .
قال عنه ابن القاسم : وأكْرَهُ أن يُكَلِّمَ مَنْ على يمينه مَنْ على يساره ، وحَسَنٌ أن يتأخَّرَ عنهما .
قال عنه ابن نافع : إذا قضى ما فاته به الإمام ، وجلس ، فقام مَنْ كان يستره فمَرَّ الناسُ بين يَدَيْهِ ، فلثبُتْ ، ولو كان قائمًا انضمَّ إلى سُتْرَة .
قال عنه : ولا بأس بالصلاة إلى هذه الْمَسَاجِد التي تُعْمَل بالصحارى بالحجارة .
ومن الْعُتْبِيَّة قال عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قال : وكَرِهَ مالك الصلاة بين يدي الإمام ، ولا يُعِيدُ مَنْ فعله . وأجاز الليث أن يتعمَّدَ ذلك . وقال مالك : كانت دارٌ لآل عمر في قِبْلَةِ المسجد ، يُصَلِّي أهلها بصلاة الإمام ، فلم يَرَ به بأسًا .
في استقبال القبلة ، وفي مَنْ صَلَّى إلى غيرها ،
وذِكْرِ الدليل عليها
رَوَى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : « مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ » . وذكرَهُ مالك في الموطأ ، عن عمر بن الخطاب ، وقال فيه :
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 197
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٧