في سُتْرَةِ الْمُصَلِّي ، والمرورِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وسُتْرَةِ
الإمام ، والصلاة بين يَدَيْهِ بصلاته
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : من شأن الصلاة أن لا يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إلاَّ في سُتْرَةٍ ، في سَفَرٍ أو حَضَرٍ ، أَمِنَ أنْ يَمُرَّ بين يَدَيْهِ أحدٌ أو لم يَأْمَنْ .
ومن الْعُتْبِيَّة ، أشهب ، عن مالك : وأدنى السُّتْرَة للمُصَلِّي قدر مؤخرة الرحل في الطول ، في غِلَظِ الرُّمح - يريد : عودَهُ - ولا يستتر بغطاء الحمار .
وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لا بأس أن تكون السُّتْرَةُ أقلَّ من جُلَّةِ الرمح ، وقد صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العَنَزَةِ ، وهي دون جُلَّةِ الرمح ، وأما القضيب والسوطُ فلا ، إلاَّ أن لا يجدَ غيره .
وله أن يجعل قلنسوته سترةً ، إن كان لها ارتفاعٌ ، وكذلك الوسادة . وقاله مالك ، وقاله عنه عليٌّ ، في المجموعة وقال : إذا لم يَجِدْ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وكذلك المِرْفَقَة إن كانت طاهرة وتثبُتُ .
وبلغني عن بعض التابعين ، أنَّ مَنْ مَرَّ بين يدي من صَلَّى إلى غير سترة ، فإثمُ ذلك على المارِّ .
قال غيره ، في كتاب آخر : إِنَّمَا نُهِيَ إنْ مَرَّ بين يدي مَنْ صَلَّى إلى
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 194
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٤