أَحَبُّ إِلَيَّ ، وكان الناص يقنتون في أَيَّام عمر في رمضان ، في النصف الآخر منه ، في ركعة الوتر بعد الرُّكُوع ، يجهر بدعائه ، ويؤمِّنُ مَنْ خلْفَه إذا أنصتَ .
ومن المجموعة ، قَالَ ابْنُ نافع ، عن مالك ، في رفع الأيدي في القنوت مع الإمام في الوتر ، قال : ما يُعْجِبُنِي والإمام يفعله ، وما أرى في الوتر قنوتًا ، ولا بأس أن يدعو في صلاته بحوائج دنياه ، وقد كان عندنا رَجُلٌ يدعو في صلاته ، فلا يقول إلاَّ : اللهم ارزقني . وهو كثير الدراهم ، فلا أُحِبُّ هذا ، ولْيَحْتَطْ ، وقد دعا الصالحون فليدعُ بما دَعَوْا ، وبما في القرآن : { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا } ( البقرة : 286 ) الآية . قيل أفيدعو في كُسوَتِه ؟ قال : أيريد أن يذكُرَ السراويل ! ليَدْعُ بما دعا الصالحون .
وله أن يدعو في قيامه فِي الصَّلاَةِ ، قال عنه ابن القاسم : وفِي السُّجُودِ والجلوس ، وإِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الرُّكُوعِ .
قال عنه ابن وهب : وله أن يدعوَ فِي الصَّلاَةِ على الظالم ، ويدعُوَ لآخر ، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لقومٍ ، ودعا على آخرين .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، في الإمام يقرأ الآية فيها ذِكْرُ النار ، فيتَعَوَّذُ المأموم ، قال : تَرْكُه أَحَبُّ إِلَيَّ ، فإن فعل فسِرًّا .
قال عنه ابن نافع : وإن كان في نافلة فمَرَّ بآية فيها استغفار ، فيستغفر ، ويقول ما شاء الله ، ولا بأس بذلك .
قال عنه ابن القاسم : ولا بأس في النافلة أن يسأل الله الجنة ، ويستعيذه من النار .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 193
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٣