قَدْر ما يتَّقي به بَرْد الأرض وحرَّها ، لم يُعِدْ . قاله ابن عبد الحكم . قال الأوزاعي : وكذلك كانت عِمَّةُ مَنْ مضى .
وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : ومن سجد على جبهته دون أنفه ، أجزأه ، وقد أساء . ومن سجد على أنفه دون جبهته ، أعاد أبدًا .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ولا يُجْزِئه عندي في الوجهين .
قال مالك في المجموعة : وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رئي على جبهته وأنفه أثر ماء وطين من السُّجُود ، وكان المسجد على عريش مُوكَفٍ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وليكُنِ التكبير في السُّجُود أخفض منه فِي الرُّكُوعِ ، وكذلك كان يفعل عمر بن عبد العزيز .
ومن سماع ابن وهب ، قال مالك : وأُحِبُّ للمأموم أن لا يَجْهَر بِالتَّكْبِيرِ ، وب " ربنا ولك الحمد " . ولو جَهَر بذلك جَهْرًا يُسْمِعُ مَنْ يليه ، فلا بأس بذلك ، وتَرْكُ ذلك أَحَبُّ إِلَيَّ ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن لا يَجْهَرَ معه إلاَّ بالسلام جهرًا دون ما يُسمعُ من يليه .
ومن المجموعة ، ابن القاسم ، عن مالك : ولا أُحِبُّ أن يضع جبهته على مكان مُرتفع من الأرض لا يَمَسُّ أنفه . قيل : فالمسجد يُرَصَّصُ باللَّبِنِ ، ويُجْعَلُ لموضع السُّجُود بلاطة أو صلابة ؟ قال : ما يُعْجِبُنِي ، ولعلَّ ذلك يرتفع عن موضع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 185
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٥