أَوَّلاً ، ثم يَدَيْهِ ، ثم وجهه ، ثم يرفع وجهه ، ثم يَدَيْهِ ، ثم رُكْبَتَيْهِ ، ويضع يَدَيْهِ في السُّجُود حذو أذنيه ، ويَقْرِنُ أصابعه ، وكان لا يقوم من مجلسه حَتَّى يسمع : قد قامت الصلاة . وكُلُّ ذلك حسنٌ . ومالك يرى أن يفعل من ذلك كُلِّه ما تيسَّرَ عليه ، ليس فيه عنده حَدٌّ .
ولا بأس لذي العلَّةِ أن يضع مرفقيه على رُكْبَتَيْهِ في سجوده ، أو لمن يُطيل في النافلة السُّجُود . قاله مالك .
وليس بين السجدتين دعاء ولا تسبح ، ومَنْ دعا فَلْيُخَفِّفْ .
ويُكْرَهُ لِلسَّاجِدِ أن يَشُدَّ جُمَّتَهُ فِي سُجُودِهِ ، ويُسْتَحَبُّ له أن يُخَفِّفَ .
ورُوِيَ « أن أقرب ما يكون العبد من الله سبحانه إذا كان ساجدًا » . وهو من قوله تعالى : { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } ( العلق : 19 ) .
قال مالك : والتكبير فِي الصَّلاَةِ مع العمل . وكذلك في المختصر .
ابن حبيب ، قال مالك : والمأموم يفعل مع الإمام معًا ، إلاَّ الإِحْرَام ، والْقِيَام من اثنتين ، والسَّلام , فيفعله بعده .
ومن رفع أو خفض قبل إمامه ، فليرجع حَتَّى يفعل بعده ، فإن لَحِقَ الإمام فليثبت ، ولا يعود ، وليحسر المعتَمُّ عن جبهته لِلسُّجُودِ .
وقد استحبَّ ذلك مال ، للذي يومئُ به في تَنَفُّلِهِ .
وإذا مَسَّ المُعْتَمُّ الأرض ببعض جبهته ، أجزأه ، وأما إن سجد على كُورِها ، فإن كان كثيفًا أعاد في الْوَقْتِ ، إن مَسَّ أنفُه الأرض ، وأن كان قدْرَ الطاقة والطاقتين ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 184
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٤