كأنه يقول : لا .
قال أشهب ، في المجموعة : والإمام أَخَفُّ من الفَذِّ في الْقِيَام ، والقراءة ، والرُّكُوع ، والجلوس ؛ لأنه يُصَلِّي بصلاة أضعفهم .
ومن الواضحة ، قال : والصُّبْح والظهر نظيرتان في طول القراءة ، ويُسْتَحَبُّ أن تكون الركعة الأُولَى أَطْوَلَ ، ويَقْرَأُ فيهما من البقرة إلى طِوَال الْمُفَصَّلِ ، إلى { عَبَسَ وَتَوَلَّى } . والعصر والمغرب نظيرتان يقرأ فيهما من { وَالضُّحَى } إلى أسفل ، وأَحَبُّ إِلَيَّ أن يَقرَأُ الإمام بأطول ذلك في العصر . قال : والعشاء أطولُ ، مثل : { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } ونحوها . وهذا ما استحسن الناس من التقدير ، وجاءتْ به الآثار ، ولو قرأ بسور العشاء في المغرب ما كان به تأثير .
وأرخص مالك لِلرَّجُلِ يبادِرُ التجارةَ ، أو يُستغاثُ به أو يُدْعَى لمَيِّتٍ يموتُ ، وهو في الصُّبْح والظهر ، أن يقرأ بالسورة القصيرة ، وكذلك المسافر يُعْجلُه الكَرِيُّ وأصحابُه . ومن انتَبَهَ قُرْبَ طلوع الشمس ، فخاف فوات الوقت ، فله أن لا يُطَوِّلَ ، وأن يقرأ من قصار سُوَرِها ، وإن طَوَّلَ فَحَسَنٌ ، وإما إن انتبه وقد خرج وقتها فَلْيُتِمَّ قراءتها .
قال مالك ، في المختصر : وقِرَاءَة السور القصار في الصُّبْح خير من الجالس بالسور الطِّوَال . يقول : لمن به ضعف . قال : وإن افتتح الرَّجُل في الصُّبْح بسورة قصيرة فَلْيَدَعْهَا ، ويقرأ طويلة .
قال في المجموعة : إلاَّ أنْ يطُولَ ذلك ، فَلْيُتِمَّهَا ، ويقرأ طويلة .
وقال أبو زيد ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في الْعُتْبِيَّة : ومن أراد أن يقرأ في الصُّبْح { تبارك } فافتتح فيها ب { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ } فَلْيُتِمَّهَا ، ويقرأ طويلة ، كان
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 175
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٥