ومن الْعُتْبِيَّة ، قال سَحْنُون : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إذا حرَّك لسانَه ، في الظهر والعصر ، ولم يُسْمِعْ نفسه أجزأه ، ولو أسمع يسيرًا ، كان أَحَبُّ إِلَيَّ .
قال : وكَرِهَ مالك النَّبْرَ في القراءة ، ولم يُعْجِبْهُ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : كَرِهَ مالك النَّبْرَ والتحقيق في القراءة . فِي الصَّلاَةِ وغيرها ، وليس ذلك من شأن الفقهاء والفصحاء .
ومن المجموعة ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك : أطْوَلُ الصلوات قِرَاءَة الصُّبْح والظهر ، ويُخَفِّفُ العصر والمغرب .
قال في المختصر : والعشاء أَطْوَلُ منهما .
قال أشهب ، في المجموعة : قِرَاءَة الصُّبْح للإمام والفَذِّ أطول ، والظهر نحوها .
واسْتَحَبَّ يحيى بن عمر في الصُّبْح أطول من الظهر .
قال أشهب : وفي العصر والمغرب بقصار المُفَصَّلِ ، والعشاء فيما بين طُول هاتين وقصر هاتين .
قال عليٌّ ، عن مالك : يقرأُ فيها بالحاقَّة ونحوها .
قال عنه ابن القاسم ، فيه وفي الْعُتْبِيَّة ، من سماع ابن القاسم : كان أبو بكر ابن حزم يُطَوِّلُ ، ويقرأُ في الظهر بنحو الكهف .
قال في المجموعة : وقرأ في الصُّبْح في السَّفَرِ بعد أن أسْفَرَ ببراءة .
قال مالك : ولا بأس أن يَقْرأ المسافر فيه ب { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ } . وقاله في الْعُتْبِيَّة ، في الظهر ، فأما : { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } فقصارٌ جدًّا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 174
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٤