في قِرَاءَة بسم الله الرحمن الرحيم في الفرائض
والنوافل ، وذِكْرِ التعدُّدِ في القراءة
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ، وغيره : والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده ، كانوا لا يَفْتَتِحون في الفريضة ببسم الله الرحمن الرحيم ، وهو الفاشي قولاً وعملاً ، وإن كان بعض الصحابة - يريد ابن عباس - افتتح بها ، وأسرَّها بعض التابعين ، فإن ما تظاهر به العملُ أَوْلَى ، وأما في النافلة فَيَفْتَتِحُ بها إن شاء ، وفي السورة أيضًا إن شاء فعلَ أو تَرَكَ ، إلاَّ أن يُوَاليَ بين السُّوَرِ ، فيُؤْمَر أن يفصل بها بين السور .
ومن الْعُتْبِيَّة ، أشهب عن مالك : ولا يقرأ بها في النافلة إلاَّ مَنْ يَعْرِضُ القرآن .
قال في المختصر : ولا بأس لمن يعرض القرآن في نوافله أن يقرأ بها . يريد : بين السور .
قال عنه ابن القاسم ، في الْعُتْبِيَّة : وأما النفل فليفتتح بالحمد لله رب
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 172
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٢