ومن الْعُتْبِيَّة رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، أنه لا يُؤَذِّن الجُنُب . وقال سَحْنُون في كتاب آخر : لا بأس بذلك في غير المسجد .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال أشهب عن مالك : ولا يُؤَذِّن الصبي ، ولا يقيم ، إلاَّ أن يكون مع نساء . أو بموضع لا يوجد غيره فليؤذن ، ويقيم .
قال عنه ابن القاسم ، في المجموعة : وإن صَلَّى لنفسه ، فليقم . وقال في المختصر : ولا يُؤَذِّنُ - يريد : للناس - إلاَّ مَنْ بلغ .
ومن المجموعة ، أشهب : وإذا كان مُؤَذِّنُ قوم أو إمامُهم لا يُرْضَى ، فَلْيُقَدِّمُوا خيرًا منه ، ولا يُعِيدُوا ما صلَّوْا كذلك .
ويَنْبَغِي أن يكون الْمُؤَذِّن من أفضل أهل الحيِّ ، وإذا أذَّن أو أقام لقوم سكرانُ أو مجنون ، لم يُجْزِهِم ، فإن صَلَّوْا فلا يُعِيدُوا .
ومَنْ أَذَّنَ لقومٍ ، ثم ارتدَّ ، فإن أعادوا فحسنٌ ، وإن اجْتَزَوْا بذلك ، أجزأهم .
قال أشهب : والأعمى أَجْوَزُ أذانًا عندي وإقامةً من العبد إذا سُدِّد للوقت والقبلة ، ثم العبد إذا كان رضًى ، ثم الأعرابيُّ إذا كان رِضًى ، ثم ولدُ الزِّنا ، كُلٌّ جائزٌ به مُؤَذِّنًا وإمامًا .
ومن كتاب أبي الفرج البغدادي لمالك : ولا بأس أن يُؤَذِّن قاعدًا ، وراكبًا ، وجُنُبًا ، ومَنْ لم يحتلمْ ، وأما الإقامة فلا .
قال أبو بكر الأبهريُّ : وإِنَّمَا يُكْرَهُ أن يُقيمَ مَنْ ليس على طهارة ؛ لتكون الصلاة متصلة بالإقامة ، لا عمل بينهما ، وكذلك إقامة الراكب ؛ لئلاَّ يعمل بعدها عملاً غير الصلاة ومَنْ له عمل .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 167
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٧