تؤخَّرُ إلى ثلث اللَّيْل ، فذلك تطفيفٌ ، ولا إلى نصفه ، فذلك خناقها .
وقال أشهب في كتاب آخَرَ : لا بأس أن تؤَخَّرَ إلى ثلث اللَّيْل .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ، قال مالك : ويُكْرَه النوم قبلها ، والحديث بعدها أكْرَهُ . وقاله ابن المسيب ، ورُوِيَ للنبي صلى الله عليه وسلم .
والسُنَّةُ في الغَيْمِ تأخير الظهر ، وتعجيل العصر ، وتأخير المغرب ؛ كي لا يشُكَّ ، وتعجيل العشاء أو يتَحَرَّى زوال الْحُمْرَة ، ويؤخِّرُ الصُّبْحَ حَتَّى لا يشُكَّ في الْفَجْر . قاله كُلَّه مُطَرِّف ، عن مالك .
ومن المجموعة ، قال أشهب ، في الغيم : يُؤَخِّرُ الظهر حَتَّى لا يشكَّ ، وتعجيل العصر ، ويؤخِّرُ الصُّبْح والمغرب ، ويؤخِّرُ العشاء ؛ فإن الصلاة بعد الوقت لمن بُلِي به أهونُ منه قبله ، وإن كنتُ أرجو لمَنْ صَلَّى العصر قبل القامة ، والعشاء قبل مغيب الشَّفَق ، أن يكون قد صَلَّى العصر ، وإن كان بغير عَرَفَة ، وقد يُصَلِّيها المسافر كذلك عند رحيله من المرحلة والحاجُّ بعرفة ، ولو وَصَلُوا إلى مزدلفة قبل مغيب الشَّفَق لَصَلَّوْها حينئذ . وخالفه ابن القاسم في هذا .
قَالَ ابْنُ وهب ، عن مالك : إنه كَرِهَ تعجيل الصلاة أَوَّلَ الوقت . قال عنه ابن القاسم : ولكن بعدما يتمكَّنُ ويذهب بعضه . وذَكَرَ هذا عنه ابن القاسم ، في المدونة ، في الظهر والعصر والْعَتَمَة . قيل لمالك : أيُصَلِّي المسافر الظهر إذ زالت الشمس ؟ قال : أَحَبُّ إِلَيَّ أن يؤخِّرَهَا قليلاً .
قال أشهب : ولا أَحَبُّ أن تُصَلَّى صلاة في آخرها وقتها ، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم حَتَّى قُبِضَ ، ومَنْ صَلَّى العصر في تَغَيُّرِ الشمس ، فقد فاته من وقتها أفضل من أهله وماله ، ولا أقول فاته وقتها كله حَتَّى تغرُبَ الشمس .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 157
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٧