وهو منها في وقتٍ غيره أحسن منه ، فإذا ذهب الشَّفَق خرج وَقْتُهَا .
ومن المجموعة ، قال عليٌّ ، عن مالك : الْفَجْر الْبَيَاض الْمُعْتَرِض فِي الْمَشْرِقِ ، وليس بِالْبَيَاضِ السَّاطِع قبله . قَالَ ابْنُ نافع : وآخِره الإِسْفَار .
قال مالك : التَّغْلِيس بِالصُّبْحِ لِلْحَاضِرِ والمسافر أَحَبُّ إِلَيَّ ، ويُسْتَحَبُّ أن يُصَلِّي الظهر والفيء ذراع في الشتاء والصيف .
قال سَحْنُون : والظلُّ في الْغَدَاة مارٌّ ، فلا يزالُ ينقص حَتَّى يقفَ على ظِلِّ نصف النهار يَقِلُّ في الصيف ، ثم يكْثُرُ في الشتاء ، ثم يَزيد ، فمِنْ ثَمَّ يُقاس ذراعٌ فهو الوقت الْمُسْتَحَبُّ ، وقد دخل الوقت بأوَّلِ الزيادة والذراع رُبْعُ القامة ، فكلما قِسْتَ به فَزِدْ رُبْعَه .
وقال أشهب هذا في غير الحَرِّ ، وإمَّا في الحَرِّ فلا يُزادُ بها أَحَبُّ إِلَيَّ ، ولا يُؤَخَّرُ إلى آخِرِ وقتها .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عن مالك ، في المسافر إذا زالت الشمس أيُصَلِّي الظهر ؟ قال : أَحَبُّ إِلَيَّ أن يؤخِّرَ قليلاً .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وأَوَّل وقت العصر القامة . قال أشهب : وأَحَبُّ إِلَيْنَا أن يُزادَ على ذلك ذراعٌ ، سيَّما في شدَّة الحَرِّ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وأَحَبُّ إِلَيْنَا للمرء في نفسه أَوَّلُ وقت الصلاة ؛ لأنه رضوان الله . وأما للمساجد فما هو أرفق بِالنَّاسِ . فيُسْتَحَبُّ في الصُّبْح في الشتاء أَوَّلُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 155
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٥