الوقت ، وفي الصيف وسطُه ، وفي الظهر في الصيف وَسَطُه ، وبعده قليلاً ، وفي الشتاء أَوَّله ، والعشاء يُعَجَّلُ في الصيف إذا غاب الشَّفَق ، ويؤَخَّرُ في الشتاء شَيْئًا ، والعصر والمغرب سواء في الزمنين ، ورُوِيَ نحوه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وعن عمر وغيره .
قال مالك : إلاَّ الجمعة فيُسْتَحَبُّ أن يُعَجَّلَ في الصيف والشتاء حين تزول الشمس ، أو بعد ذلك قليلاً ، وبه جاء الأثر . ونحوه في المختصر في تعجيل الجمعة .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ويُسْتَحَبُّ في استعجال العصر فيها أكثر من تعجيله في غيرها للرفق بِالنَّاسِ في انصرافهم ؛ لأنهم يُهَجِّرون ، ولأن الجمعة عُجِّلتْ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، في المجموعة : قلتً لمالك : أبَلَغَكَ تعجيلُ العصر يوم الجمعة ؟ قال : ما سمعتُهُ من عالم ، وإنهم ليفعلونه ، وإن ذلك واسع .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ويُسْتَحَبُّ تأخيرُ العشاء في رمضان أكثر من غيره ؛ ليُفْطِرَ الناسُ . وأُبيح لِلْمُسَافَرِ تأخيرها إلى ثُلُثِ اللَّيْل وشطره إذا احتاج ، وأما الناس في أنفسهم فتأخيرها لهم عن وقت تأخير الْمَسَاجِد أَحَبُّ إِلَيْنَا ، ما لم يُخَفِ النوم ، ولا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 156
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٦