تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
اليومين في وقت واحد ، وقال : هذه صلاة النبيين من قبلك ، والوقت في ما بين هذين الوقتين . وأَوَّل ما صَلَّى به صلاة الظهر . قال مالك ، في المختصر ، وغيره : ووقت الصلاة الذي لا تحَلُّ إلاَّ فيه ، أنْ لا يُصَلِّيَ الظُّهر حَتَّى ترتفع الشمس عن وَسَط السماء ، وذلك إذا زاد الفيء بعد نقصانه ، فقد حَلَّتِ الصلاة ، ويُسْتَحَبُّ لمساجدِ الجماعات أن يُؤَخِّرُوا حَتَّى يصيرَ الفيء ذِراعًا ، كما قال عمر . وآخِرُ وقت الظهر أن يزيد الظِّلُّ قامةً بعد الظِّلِّ الذي زالت عليه الشمس ، وهو أَوَّل وقت العصر أيضًا . ويُسْتَحَبُّ لمساجد الجماعات أن يُؤَخِّرُوا بعد ذلك قليلاً . وآخِرُ وقتها أن يصير ظِلُّ كل شيء مثليه بعدَ ظِلِّ الزوال . ووقت المغرب غيبوبة الشمس ، وقت واحد ، ووقت العشاء مغيب الشفق ، وآخر ثلث اللَّيْل ، ويُسْتَحَبُّ لمساجد الجماعة تأخيرها قليلاً ما لم يضُرَّ بِالنَّاسِ . ووقت الصُّبْح انصداع الفجر إلى الإسفار الأعلى ، ويُسْتَحَبُّ التغليس . كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : وما رُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ : « إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ فَعَجِّلِ الصُّبْحَ عِنْدَ أَوَّلِ الْفَجْرِ ، وَأَطِلْ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُ النَّاسُ ، وَلا تُمِلَّهُمْ ، وَعَجِّلِ الظُّهْرَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ ، وَصَلِّ الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عَلَى مِيقَاتٍ وَاحِدْ ؛ الْعَصْرَ وَالشِّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرُبَتِ الشَّمْسُ ، وَصَلِّ الْعِشَاءَ وَأَعْتِمْ بِهَا ؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ فَأَسْفِرْ بِالصُّبْحِ ؛ فَإِنَّ اللَّيْلَ