قال : { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ } ( الإسراء : 79 ) .
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز ، قال عبد الله بن عبد الحكم : الصلاة على الميت فَرِيضَةٌ ، بقَوْلِ الله تعالى : { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا } ( التوبة : 84 ) ، وقال أَصْبَغُ : هي سُنَّةٌ .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك : ومَنْ تَرك الصلاة قيل له : صَلِّ . فإن صَلَّى ، وإلاَّ قُتِلَ . ومَنْ قال : لا أُصَلِّي . استُتِيبَ ، فإن صَلَّى وإلاَّ قُتِلَ . وكذلك مَنْ قال : لا أتَوَضَّأُ . قَالَ ابْنُ المَاجِشُون ، وأصبغ : إنْ قال : لا أجْحَدُها ، ولا أُصَلِّي . قُتِلَ .
قَالَ ابْنُ شهاب : إذا خرج الوقت ، ولم يُصَلِّ ، قُتِلَ .
قال محمد : وقاله حمَّاد بنُ زيد ، وقال : تَرْكها كُفْرٌ يختلفون فيه . قال ذلك أيوب . فقال محمد : إنْ تَرَكَ صلاة واحدةً حَلَّ دَمُه .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : مَن تركها مُكَذِّبًا أو متهاونًا أو مُفَرِّطًا ، أو مضيِّعًا ، فهو بذلك كافرٌ ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ إِلاَّ تَرْكُ الصَّلاةِ » . فإن رُفِعَ إلى الإمام فعاود ما تركه فإن عاد إلى تَرْكِها فأَوْقَفَه . فقال : أنا أُصَلِّي . فليبالغ في عقوبته حَتَّى يُظْهِرَ إنابته .
فإن قال : هي فَرْضٌ ، ولكن لا أُصَلِّي . قُتِلَ ، ولا يُسْتَتَابُ ثلاثًا ، كَذَّبَ بها أو أَقِرَّ ، إذا قال : لا أُصَلِّي . ولا يُؤَخَّرُ عن وقت تلك الصلاة .
وكذلك مَنْ قال عند الإمام : لا أَتَوَضَّأُ ، ولا أَغْتَسِلُ من جنابةٍ ، ولا أَصُومُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 150
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٠