تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
رمضانَ . ومَنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى واغْتَسَلَ وصام ، وقال في ذلك كله إنه غيرُ فَرْضٍ عليَّ . وكَذَّبَ به ، فهي رِدَّة ، فَلْيُسْتَتَبْ ثلاثًا ، فإن لم يَتُبْ قُتِلَ . وإن كَذَّبَ بِالْحَجِّ فكذلك . وإن أقرَّ به ، وقال : لا أَحُجُّ . قيل له : أَبْعَدَكَ الله . إذ ليس لضيق الوقت . وإن كَذَّبَ بِالزَّكَاةِ اسْتُتِيبَ كَالرِّدَّةِ . وإن أَقَرَّ بها ، ومنَعَها ، أُخِذَتْ منه كُرْهًا ، فإن امْتَنَعَ قُوتِلَ . وذهب ابن حبيب أن تارك الصلاة مُتَعَمِّدًا أو مُفَرِّطًا كافرٌ ، وأنه إن تَرَكَ أخَواتِها متعمِّدًا ، من زكاة ، وصوم ، وحجٍّ ، فقد كَفَرَ . قال : وقاله الحكم بن عتيبة . وقال غير ابن حبيب : إنه لا يَكْفُرُ إلاَّ بِجَحْدِ هذه الفرائض ، وإلاَّ فهو ناقص الإيمان ؛ ولأنه يُوارثُ ، ويُصَلَّى عليه ، واحتجَّ بحديث مالك ، عن عُبادة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ » . وفي آخِرِ الحديث : « ومَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ، وإن شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ » . وهذا يُبَيِّنُ معنى الحديث الذي ذكره ابن حبيب . والله أعلم . ومن العاشر من السِّيَر لابن سَحْنُون : أخبرني معن بن عيسى ، عن مالك