والاسْتِظْهَارَ ، ثم هي مُسْتَحَاضَةٌ . قال أبو محمد : لعلَّ مالكًا يريد : تراه عند كل وضوء أبدًا ، فتكون مُسْتَحَاضَةً .
وقال عيسى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في هذه المسألة ، عن مالك : تَسُدُّ ذلك ، وتُصَلِّي ، ولا غُسْل عليها ، كما تَصْنَعُ الْمُسْتَحَاضَة أَوَّلَ ما يصيبها . قال يحيى بن عمر : لا أَعْرِفُ هذه الرواية .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك في هذه المسألة : وليس على الْمَرْأَة أن تقوم فتَنْظُرَ طُهْرَهَا قبل الفَجْر ، وليس من عَمَل الناس . قال عنه عليٌّ في المجموعة : وإِنَّمَا عليها أَنْ تَنْظُرَ عند النوم وعند صلاة الصُّبْحِ .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إذا رَأَتِ الطُّهْرَ غُدْوَةً ، فلم تَدْرِ أكان قبل صلاة الصُّبْحِ أو بعدَه ، فلا تَقْضِي صَلاة اللَّيْل حَتَّى تُوقِنَ أنه قبلَ الفجر ، ولكن تَصُومُ يَوْمَهَا إن كان رمضانَ ، وتقضيه احْتِيَاطًا .
ومن المجموعة ، قال عليٌّ عن مالك : والقَصَّةُ الْبَيْضَاء ما ابْيَضَّ كَالْمَنِيِّ . قال عنه ابن القاسم : فإذا كانت مِمَّنْ تَرَى القَصَّةَ ، فرَأَتِ الْجُفُوف ، فلا تُصَلِّي حَتَّى تَرَاها ، إلاَّ أن يكون ذلك بها .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْقَصَّة ما ابْيَضَّ ، عَلَمٌ لِلطُّهْرِ ، ومنهن من تَرَى الْجُفُوفَ ، فتلك لا يُطَهِّرُهَا الْقَصَّةُ ، وأما التي علامتها الْقَصَّة فَتَرَى الْجُفُوفَ فذلك طُهْرٌ لها ؛ لأن الحيضَ أَوَّلُه دم ، ثم صُفْرَة ، ثم تَرِيَّة ، ثم كُدْرَة ، ثم يصير رَقِيقًا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 128
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٨