قال مالك ، في المختصر : وإذا اغْتَسَلَتِ الْحَائِضُ فليس عليها غَسْلُ ثوبها ، ولْتَغْتَسِلْ ما أصاب منه الدمُ ، وتَنْضَحْ ما بَقِيَ منه ، إن خَافَتْ أن يكون أصابه شيء ، وليس عليها الوضوء عند النوم . وقد جرى من هذا في باب آخَرَ .
جامع القول في الْمُسْتَحَاضَةِ
ومن الواضحة ، وغيرها : واختَلَفَ قولُ مالك في الْحَائِضِ يزيد دمُها على أَيَّام حيضتها ، فقال المصريون من أصحابه بِقَوْلِهِ : تَسْتَظْهِر بثلاث على أَيَّامها ما لم تُجَاوِزْ خَمْسَةَ عَشَرَ . وقال المدنيون بِقَوْلِهِ : لا تَسْتَظْهِرُ ، وتَبْلُغُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا . وبالأول قال أَصْبَغُ ، وابن حبيب .
ومن كتاب آخَرَ ، وقال المغيرة : لا تَسْتَظْهِرُ . وقال محمد بن مسلمة : تبلغ إلى خَمْسَةَ عَشَرَ ، لاحْتِمَال أن تَنْتَقِلَ حيضتها ، فإذا رَأَتْ على أكثر الْحَيْضِ صارت مُسْتَحَاضَةً ، ثم إذا أقبلت الْحَيْضَةُ فحينئذ تَنْظُرُ عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهنَّ من الشهر ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم . ولو
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 131
مساهمون: محمد حجي
ص١٣١