أو أنه مما جُرِّبَ وعُرِفَ من عُرْف النساء .
قال المغيرة : ومَنْ قَلَّ دمُها كثُرَ أيام طُهْرِها ، ومَنْ قلَّ طُهْرُها كَثُرَ دَمُتها . قَالَ ابْنُ دينار : لولا ذلك لَحَلَّتِ الْمُطَلَّقَة في أَقَلَّ مِنَ الشَّهْرِ . قال ربيعة : لا تَحِلُّ في أقلَّ من خمسة وأربعين ليلة ، وبلَغَنا مِثله عن مالك ، وعبد العزيز . وقال سَحْنُون : أقلُّ الطُّهْرِ ثمانية أيام . وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : عشرة أيام .
ورُوِيَ عن سَحْنُون : أقلُّ ما تَنْقَضِي به عِدَّةُ الْمُعْتَدَّةِ أربعون يومًا . فهذا بَدَلٌ من قَوْلِهِ : إنه جعل أقلَّ الحَيْضِ خمسة ، وأقلَّ الطُّهْر خمسة عشر يومًا .
وقال محمد بن مسلمة : أقلُّ الحيض في الْعِدَّةِ ثلاثة أَيَّام ، وأكثرُه خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا ، وإذا كانت امرأةٌ تحيضُ يومًا وتَطْهُرُ يومًا ، فإذا كان ما لَفَّقَتْ من أيام الدَّم خَمْسَةَ عَشَرَ في كُلِّ شَهْرٍ ، لم تكن مُسْتَحَاضَةً حَتَّى تُلَفِّقَ من أيام الدم أكثر من خمسة عشر في كل شهر أو من الطُّهْر أقل من خمسة عشر ، فتكون حينئذ مُسْتَحَاضَة .
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز : وإذا رأت المرأة دمًا بعد طُهْرِها بأيام كثيرة ، فرأته يومًا أو يومين ، فلْتَدَعْ له الصلاة ، ولا يكون ذلك في عِدَّةٍ ، ولا اسْتِبْرَاء حَيْضَة ، ويُسْأَلُ عنه النساء , ولا تكون حَيْضَةٌ يومًا . يريد : وتدَعُ له الصلاة ، وتَغْتَسِلُ منه .
ومن المجموعة ، والْعُتْبِيَّة ، رواية عيسى ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 126
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٦