قال ابن حبيب : والْمَجْدُورُ ، والمَخْضُوبُ ، والمَجْرُوحُ الذي غيَّرَتِ الجِراحُ جَسَدَه أو جُلَّهُ ، يتَيَمَّمُونَ للجنابة وللوضوء ، وليس عليهم أن يغتسلوا بالماء ، ولا بأس أن يطئوا نساءهم ؛ لأن أمرهم يطولُ ، بخلاف المسافر لا يجدُ ماءً ، إلاَّ أن يطولَ ذلك بالمسافر جِدًّا ، فيجوز له وطءُ امرأته .
وقَالَ ابْنُ وهب ، عن مالك في سماعه : إنه يُكْرَهُ لِلْمُسَافَرِ لا ماءَ معه أنْ يُجَامِعَ . وقال عنه ابن القاسم : ليس له أن يُدْخِلَ على نفسه أكثرَ من الحَدَثِ .
ومن الْعُتْبِيَّة ، ابن القاسم ، عن مالك في مَنْ تُصِيبُهُ الشجَّةُ أو تَنْكَسِرُ يدُه ، فيرْبِط عليها عِصَابةً ، أيُصِيبُ أهلَهُ ؟ قال : أرجو ألاَّ يكونَ به بأسٌ ، ولعلَّ ذلك يطولُ عليه ، ويحتاجُ إلى أهله ، وليس كاِلْمُسَافَرِ .
في مَسِّ المصحف وقراءة القرآن ،
ودُخُولِ المسجدِ للجُنُبِ والحائضِ ،
أو لغيرِ متوضِّئ ، ومَسّ ما فيه ذِكْرُ الله
قال مالك ، في المختصر : أرجو أن يكونَ مسُّ الصبيان المصاحف للتعليم على غير وضوء خفيفًا ، ولا بأس بإمساكهم الألواح .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عن مالك ، في الْعُتْبِيَّة : إنه استخفَّ للرَّجُلِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 122
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٢