وذكر أبو الفرج ، عن مالك في ذاكر صلوات ، أن له قضاءهنَّ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ . وأُخْبِرْتُ عن بعض متأخِّرِي أصحابنا في المريض لا يَقْدِرُ على مَسِّ الماء ، أنَّ له أنْ يَجْمَعَ بينَ صلاتين بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ .
قال أبو زيد ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ في الْعُتْبِيَّة ، في جُنُبٍ لا يَقْدِرُ أن يَمَسَّ جِلْدُهُ الماءَ ، فلْيَتَيَمَّمْ لكل صلاة ، وإن صَلَّى صلاتين بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أعاد . يريد : الثانية .
ومن كتاب ابن سَحْنُون : وقَالَ ابْنُ القاسم في مَنْ تَيَمَّمَ لركعتي الفحر ، وصَلَّى به الصبح ، أو تَيَمَّمَ لنافلة ، فَصَلَّى به الظهر : إنه يُعِيدُ في الْوَقْتِ .
ورَوَى أبو إسحاق البرقي ، عن أشهب ، أنه يُجْزِئُهُ في صلاته الصبح بِتَيَمُّم ركعتي الفجر ، ولا يُجْزِئه إذا تَيَمَّمَ لنافلة ، فَصَلَّى به الظهر .
ومن الواضحة : ومَنْ تَيَمَّمَ لنافلة فَصَلَّى به فريضة أعاد أبدًا . ولو تَيَمَّمَ للفريضة فَتَنَفَّلَ قبلها ، ثم صلاها ، أعاد في الْوَقْتِ . ومَنْ تَيَمَّمَ للنوم ، أو لِمَسِّ مصحف ، فَصَلَّى به أعاد أبدًا . وله أن يُوتِرَ بِتَيَمُّم العشاء ، ويُصَلِّيَها من التَّنَفُّل بما يشاء .
وقال سَحْنُون مثله ، في المجموعة ، وقال في كتاب ابنه : لا يُوتِرُ بِتَيَمُّم العشاء ، فإنْ فعل فلا شيء عليه .
ومن المجموعة ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، في مَنْ تَيَمَّمَ للنوم ، ولا ينوي به تَيَمُّمَ الصلاة ، فلا يَتَنَفَّلُ به ، ولا يَمَسُّ به المصحف .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 118
مساهمون: محمد حجي
ص١١٨