وقال المغيرة : ومَنْ كان في حصار وهو يرى الماء ولا يَصِلُ إليه ، فإنْ دَخل الوقتُ تَيَمَّمَ ، ثم لا يُعِيد وإنْ وجدَه في الْوَقْتِ .
قال مالك في المختصر : ويتَيَمَّم الخائف إذا كان يرى الماء ولا يقدر أن يخرج ، ويُعِيدُ إنْ أَمِنَ في الْوَقْتِ .
قَالَ ابْنُ عبدوس ، في قول ابن القاسم إنَّ المريضَ والخائفَ والمسافر يتَيَمَّمون وسط الوقت ، ثم إنْ وجدُوه في الْوَقْتِ لم يُعِدِ المسافر وأعاد الآخران . قَالَ ابْنُ عبدوس : في وَقْتِ الصلاة المفروضة . قال عبد الله : ويعني بالمريض ها هنا الذي يجد الماء ولم يجدْ مَنْ يُناوله إياه ، والمسافر هو الذي لا عِلْمَ عنده من الماء من المسافرين ، والخائف هو الذي يَعْلَمُ موضع الماء منهم ويخاف أن لا يُدْرِكَه في الْوَقْتِ ، ومثله الخائف من سباعٍ أو لصوص .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : والمسافر المؤيس من الماء يتَيَمَّم أول الوقت ، والذي يرجوه في الوقت فليؤخِّرْ إلى آخره ، عَلِمَ مكانه أو لم يعلم ، وآخِرُ الوقت في هذا في الظهر أن يبلغ مثله بعد ظلِّ الزوال ، وفي العصر أن يبلغ مثليه ، والمغرب قبل غيبوبة الشفق ، والعشاء ثلث اليل . وقاله مُطَرِّف ، وعبد الملك ، وابن عبد الحكم ، وأصبغ .
ومَنْ أُمِرَ منهم بِالتَّيَمُّمِ آخِرَ الوقت فَتَيَمَّمَ في أول الوقت وصَلَّى ، وإنه إن وجد الماء في الْوَقْتِ فلْيُعِدْ ، وإلاَّ لم يُعِدْ ، فإن وجدَه في الْوَقْتِ فجهل
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 115
مساهمون: محمد حجي
ص١١٥