في مَنْ تَيَمَّمَ لصلاة فصَلَّى به
غيره ، من نافلة أو فريضة ،
وكيف إن كان تيممه لنافلة ،
وفي التَّيَمُّم لنافلة أو لِمَسِّ مصحف
قال مالك ، وأصحابه : لا يتَيَمَّمُ لصلاة قبل وقتها ، ولا يُصَلِّي صلاتن بتيمم واحد .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال يحيى بن يحيى ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، في مَنْ صَلَّى الظهر والعصر بتَيَمُّمٍ واحد ، أو صَلَّى به صلوات جَهْلاً أو نِسْيانًا ، فَلْيُعِدْ ما زاد على وَاحِدَة في الْوَقْتِ ، ولو أعاد أبدًا كان أَحَبُّ إِلَيَّ .
قال عنه ابن الْمَوَّاز : يُعِيدُ أبدًا . وقال هو وابن حبيب ، عَنْ أَصْبَغَ : إن كان وقت الصلاتين مُشْتَرَكًا كالظهر والعصر ، أعاد الثانية في الْوَقْتِ ، وإنْ كانتا كالعصر والمغرب أعاد الثانية أبدًا . وقال هذا معنى قول ابن القاسم .
وقال سَحْنُون ، في كتاب ابنه : يُعِيدُ الثانية ما لمْ يَطُلْ مثل اليوْمَيْنِ وأكثر قليلاً فلا يُعِيدُ ، وكذلك إن صَلَّى قبلها ركعتي الفجر بعد أن كان قال في هذه : يُعِيدُ في الْوَقْتِ . وفي الفريضة : أبدًا .
قَالَ ابْنُ نافع ، في المجموعة ، عن مالك ، في الذي يَجْمَعُ بين الصلاتين : فلْيَتَيَمَّمْ لكل صلاة . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ومن تَيَمَّمَ لصلاة ، ثم ذَكَرَ صلاةً قَبْلَها ، فَلْيُعِدِ التَّيَمُّمَ لها ، ويبدأُ بها ، وإن صَلاَّها بِالتَّيَمُّمِ الأول أعاد أبدًا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 117
مساهمون: محمد حجي
ص١١٧