ومَنْ علم أنه يُدْرِكُه في الْوَقْتِ ، فَتَيَمَّمَ في أوله وصَلَّى ، وجهلَ بأنه إنْ وجدَه في الْوَقْتِ أعاد ، فإنْ لم يَفْعلْ حتى خرج الوقت فلْيُعِدْ أبدًا .
وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لا يُعِيدُ إلاَّ في الْوَقْتِ ، ولا يُعِيدُ الأولَ . ولا أقول به .
قال مُطَرِّف ، عن مالك : ومَنْ لا يقْدِرُ من المرضى على مَسِّ الماء ، تَيَمَّمَ في الْوَقْتِ الذي يُصَلِّي فيه الناس ، وأما مريضٌ لا يجد مَنْ يُنَاوِله الماء ، أو لا يجد من يُوَضِّيه ، ويَضْعُف هو عن ذلك ، فلْيَتَيَمَّمْ آخرَ الوقت ، ثم إنْ قَدِرَ على الماء في بقية الوقت أعاد ، والخائف كذلك .
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : قال مالك : وإذا خاف المسافر الجُنُبُ إنِ اغْتَسَلَ الموتَ أو العِلَّةَ الشديدة ، فلْيَتَيَمَّمْ ، ويُصَلِّي ، ولا يُعِيدُ في وقت ولا غيره .
قال مُطَرِّف ، وابن المَاجِشُون ، وأصبغ ، في المريض : إنه يَتَوَضَّأ ، فإنْ خِيفَ عليه ضرره تَيَمَّمَ إن قدر ، أو يُمِّمَ إنْ لم يَقْدِرْ .
قالوا : وإن أخذه العَرَقُ ، ويقدر أن يَتَوَضَّأ ويُصَلِّي قائمًا ، ولكنْ إنْ فعل قُطِعَ عنه العَرَقُ ، وخاف دوام العِلَّة ؛ فلْيَتْرُكْ ، ويتَيَمَّم ، ويُصَلِّي إلى القبلة إيماءً ، فإن خرج الوقت قبل زوال العرق لم يُعِدْ .
ومن الْعُتْبِيَّة ، قال عبد الملك بن الحسن ، قَالَ ابْنُ وهب : إذا لم يَقْدِر المبطون على الوضوء تَيَمَّمَ ، وكذلك المائد في البحر .
قال عيسى : قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وإذا لم تَقْدِرِ النفساء على الغُسْلِ تَيَمَّمَتْ ، ولا بأس أنْ يُرْفَع إليها الماء في طبق .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 116
مساهمون: محمد حجي
ص١١٦