ذلك ولا يصح . ورثاه بعضهم فقال :
أبوك الذي قاد الجيوش مغريا * إلى الروم لما أعطت الخرج فارس
وكم من فتى نبهته بعد هجعة * بقرع لجام وهو أكتع ناعس
وما يستوي الصفان صف لخالد * وصف عليه من دمشق البرانس
وقد ذكروا أن خالد ( 1 ) بن عبد الرحمن بن خالد قدم المدينة فقال له عروة بن الزبير : ما فعل
ابن أثال ؟ فسكت ، ثم رجع إلى حمص فثار على ابن أثال فقتله ، فقال : قد كفيتك إياه ولكن ما
فعل ابن جرموز ؟ فسكت عروة ومحمد بن مسلمة في قول ، وقد تقدم ( هرم بن حبان العبدي )
وهو أحد عمال عمر بن الخطاب ، ولقي أويسا القرني وكان من عقلاء الناس وعلمائهم ، ويقال
إنه لما دفن جاءت سحابة فروت قبره وحده ، ونبت العشب عليه من وقته والله أعلم .
سنة سبع وأربعين
فيها شتى المسلمون ببلاد الروم ، وفيها عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص عن ديار
مصر وولى عليها معاوية بن خديج ، وحج بالناس عتبة ، وقيل أخوه عنبسة بن أبي سفيان فالله
أعلم .
وممن توفى فيها قيس بن عاصم المنقري ، كان من سادات الناس في الجاهلية والاسلام ،
وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية والاسلام ، وذلك أنه سكر يوما فعبث بذات محرم منه فهربت
منه ، فلما أصبح قيل له في ذلك فقال في ذلك :
رأيت الخمر منقصة وفيها * مقابح تفضح الرجل الكريما ( 2 )
فلا والله أشربها حياتي * ولا أشفى بها أبدا سقيما
وكان إسلامه مع وفد بني تميم ، وفي بعض الأحاديث أن رسول الله قال : " هذا سيد أهل
الوبر " وكان جوادا ممدحا كريما وهو الذي يقول فيه الشاعر :
وما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما ( 3 )
وقال الأصمعي : سمعت أبا عمرو بن العلاء وأبا سفيان بن العلاء يقولان : قيل
هامش
( 1 ) في الإصابة والاستيعاب : قتله بدمشق المهاجر بن خالد بن الوليد - أخو عبد الرحمن - .
( 2 ) في الاستيعاب هامش الإصابة 3 / 233 :
رأيت الخمر صالحة وفيها * خصال تفسد الرجل الحليما
( 3 ) نسبه ابن عبد البر إلى عبدة بن الطبيب ، وذكر قبله بيتين . وهو قول ابن حجر في الإصابة .