تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ذلك ولا يصح . ورثاه بعضهم فقال : أبوك الذي قاد الجيوش مغريا * إلى الروم لما أعطت الخرج فارس وكم من فتى نبهته بعد هجعة * بقرع لجام وهو أكتع ناعس وما يستوي الصفان صف لخالد * وصف عليه من دمشق البرانس وقد ذكروا أن خالد ( 1 ) بن عبد الرحمن بن خالد قدم المدينة فقال له عروة بن الزبير : ما فعل ابن أثال ؟ فسكت ، ثم رجع إلى حمص فثار على ابن أثال فقتله ، فقال : قد كفيتك إياه ولكن ما فعل ابن جرموز ؟ فسكت عروة ومحمد بن مسلمة في قول ، وقد تقدم ( هرم بن حبان العبدي ) وهو أحد عمال عمر بن الخطاب ، ولقي أويسا القرني وكان من عقلاء الناس وعلمائهم ، ويقال إنه لما دفن جاءت سحابة فروت قبره وحده ، ونبت العشب عليه من وقته والله أعلم .

سنة سبع وأربعين

فيها شتى المسلمون ببلاد الروم ، وفيها عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص عن ديار مصر وولى عليها معاوية بن خديج ، وحج بالناس عتبة ، وقيل أخوه عنبسة بن أبي سفيان فالله أعلم . وممن توفى فيها قيس بن عاصم المنقري ، كان من سادات الناس في الجاهلية والاسلام ، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية والاسلام ، وذلك أنه سكر يوما فعبث بذات محرم منه فهربت منه ، فلما أصبح قيل له في ذلك فقال في ذلك : رأيت الخمر منقصة وفيها * مقابح تفضح الرجل الكريما ( 2 ) فلا والله أشربها حياتي * ولا أشفى بها أبدا سقيما وكان إسلامه مع وفد بني تميم ، وفي بعض الأحاديث أن رسول الله قال : " هذا سيد أهل الوبر " وكان جوادا ممدحا كريما وهو الذي يقول فيه الشاعر : وما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما ( 3 ) وقال الأصمعي : سمعت أبا عمرو بن العلاء وأبا سفيان بن العلاء يقولان : قيل
هامش
( 1 ) في الإصابة والاستيعاب : قتله بدمشق المهاجر بن خالد بن الوليد - أخو عبد الرحمن - . ( 2 ) في الاستيعاب هامش الإصابة 3 / 233 : رأيت الخمر صالحة وفيها * خصال تفسد الرجل الحليما ( 3 ) نسبه ابن عبد البر إلى عبدة بن الطبيب ، وذكر قبله بيتين . وهو قول ابن حجر في الإصابة .