أحمد : ثنا حجاج ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن هانئ عن علي قال : " الحسن أشبه
برسول الله ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه برسول الله ما أسفل من ذلك " ( 1 ) . ورواه
الترمذي من حديث إسرائيل وقال حسن غريب . وقال أبو داود الطيالسي : ثنا قيس عن أبي
إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال : كان الحسن أشبه الناس برسول الله من وجهه إلى
سرته ، وكان الحسين أشبه الناس به ما أسفل من ذلك . وقد روي عن ابن عباس وابن الزبير أن
الحسن بن علي كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد : ثنا حازم بن الفضيل ، ثنا معتمر عن أبيه قال :
سمعت أبا تميمة يحدث عن أبي عثمان النهدي يحدثه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال : " كان
النبي صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ثم يضمنا ثم يقول : اللهم
ارحمهما فإني أرحمهما " ( 2 ) . وكذا رواه البخاري عن النهدي عن محمد بن الفضيل أخو حازم به ،
وعن علي بن المديني عن يحيى القطان ، عن سليمان التيمي ، عن أبي تميمة ، عن أبي عثمان عن
أسامة ، وأخرجه أيضا عن موسى بن إسماعيل ومسدد عن معتمر عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة
فلم يذكر أبا تميمة والله أعلم . وفي رواية : " اللهم إني أحبهما فأحبهما " . وقال شعبة عن
عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحسن بن علي عاتقه وهو يقول :
" اللهم إني أحبه فأحبه " ( 3 ) . أخرجاه من حديثه شعبة . ورواه علي بن الجعد عن فضيل بن
مرزوق عن عدي عن البراء ، فزاد " وأحب من أحبه " وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال
أحمد : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن بن علي : " اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه " ( 5 ) . ورواه
مسلم عن أحمد وأخرجاه من حديث شعبة . وقال أحمد : ثنا أبو النضر ، ثنا ورقاء ، عن
عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جبير عن أبي هريرة . قال : " كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في
سوق من أسواق المدينة فانصرف وانصرفت معه ، فجاء إلى فناء فاطمة فقال أي لكع أي لكع أي
لكع فلم يجبه أحد ، فانصرف وانصرفت معه إلى فناء فقعد ، قال : فجاء الحسن بن علي - قال أبو
هريرة : ظننا أن أمه حبسته لتجعل في عنقه السخاب - فلما دخل التزمه رسول الله والتزم هو
رسول الله ، ثم قال : إني أحبه وأحب من يحبه " ( 5 ) ثلاث مرات . وأخرجاه من حديث سفيان بن
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي في المناقب ( 31 ) باب . ح 3779 ص 5 / 660 والإمام أحمد في مسنده 1 / 90 .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 5 / 205 وأخرجه البخاري في فضائل الصحابة ح 3747 فتح الباري 7 / 94 .
( 3 ) فتح الباري 7 / 94 ح 3749 . ومسلم في فضائل الصحابة ح 56 ص 4 / 1882 . والترمذي في المناقب
ح 3783 ص 5 / 661 .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 249 ، 331 ومسلم في فضائل الصحابة ح ( 56 ) ص 4 / 1882 .
( 5 ) مسند أحمد 4 / 284 . ومسلم ح 57 .
- لكع : المراد هنا الصغير .
سخاب : جمع سخب ، وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونموها يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة
للصبيان والجواري ، وقيل هو خيط فيه خرز ، سمي سخابا لصوت خرزه عند حركته .