تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
له : إلى أين تذهب ؟ قال : إلى مصعب . قال : ممن ؟ قال : من شمر ، فقال : اذهب معي إلى سيدي ، وإذا سيده أبو عمرة أمير حرس المختار ، وهو ( 1 ) قد ركب في طلب شمر ، فدله العلج على مكانه فقصده أبو عمرة ، وقد أشار أصحاب شمر عليه أن يتحول من مكانه ذلك ، فقال لهم : هذا كله فرق من الكذاب ، والله لا أرتحل من ههنا إلى ثلاثة أيام حتى أملا قلوبهم رعبا فلما كان الليل كابسهم أبو عمرة في الخيل فأعجلهم أن يركبوا أو يلبسوا أسلحتهم ، وثار إليهم شمر بن ذي الجوشن فطاعنهم برمحه وهو عريان ثم دخل خيمته فاستخرج منها سيفا وهو يقول : نبهتم ليث عرين باسلا ( 2 ) * جهما محياه يدق الكاهلا لم ير يوما عن عدو ناكلا * إلا أكر مقاتلا أو قاتلا ( 3 ) يزعجهم ( 4 ) ضربا ويروي العاملا ثم ما زال يناضل عن نفسه حتى قتل ، فلما سمع أصحابه وهم منهزمون صوت التكبير وقول أصحاب المختار الله أكبر قتل الخبيث عرفوا أنه قد قتل قبحه الله . قال أبو مخنف : عن يونس بن أبي إسحاق قال : ولما خرج المختار من جبانة السبيع وأقبل إلى القصر - يعني منصرفه من القتال - ناداه سراقة بن مرداس بأعلا صوته وكان في الاسرى . امنن علي اليوم يا خير معد * وخير من حل بشحر والجند وخير من لبى وصام وسجد ( 5 ) قال : فبعث إلى السجن فاعتقله ليلة ثم أطلقه من الغد ، فأقبل إلى المختار وهو يقول : ألا أخبر ( 6 ) أبا إسحاق أنا * نزونا نزوة كانت علينا خرجنا لا نرى الضعفاء شيئا * وكان خروجنا بطرا وشينا ( 7 )
هامش
( 1 ) في ابن الأعثم 6 / 156 : دعا برجل يقال له عبد الرحمن بن عبيد الهمداني في عشرة رجال . ( 2 ) في ابن الأعثم : تيمموا ليثا هزبرا باسلا . ( 3 ) في ابن الأعثم : لم يك . . . إلا كذا مقاتلا أو قاتلا وفي الطبري وابن الأثير : إلا كذا مقاتلا أو قاتلا . وزاد شطرا آخر . ( 4 ) في الطبري وابن الأثير وابن عساكر يبرحهم ، وفي ابن الأعثم ، يمنحكم طعنا وموتا عاجلا . ( 5 ) في الطبري 7 / 122 : وخير من حي ولبى وسجد ، وفي ابن الأثير 4 / 238 : من لبى حيا وسجد . وفي ابن الأعثم 6 / 151 : وخير من حل بقوم ووفد * وخير من لبى لجبار صمد ( 6 ) في الطبري وابن الأثير وابن الأعثم : ألا أبلغ . ( 7 ) في ابن الأعثم : . . . لا نرى الابطال . . . وحينا ( كما في الطبري وابن الأثير ) .
البداية والنهاية — صفحة 298 | ابن كثير / علي شيري