نراهم ( 1 ) في مصافهم ( 2 ) قليلا * وهم مثل الربا ( 3 ) حين التقينا
برزنا إذ رأيناهم فلما * رأينا القوم قد برزوا إلينا
رأينا منهم ضربا وطحنا * وطعنا صائبا حتى انثنينا ( 4 )
نصرت على عدوك كل يوم * بكل كثيبة تنعى حسينا ( 5 )
كنصر محمد في يوم بدر * ويوم الشغب إذ لاقى حنينا
فاسجح إذ ملكت فلو ملكنا ( 6 ) * لجرنا في الحكومة واعتدينا
تقبل توبة مني فإني * سأشكر إذ جعلت العفو دينا ( 7 )
وجعل سراقة بن مرداس يحلف أنه رأى الملائكة على الخيول البلق بين السماء والأرض ، وأنه
لم يأسره إلا واحد من أولئك الملائكة ، فأمره المختار أن يصعد المنبر فيخبر الناس بذلك . فصعد
المنبر فأخبر الناس بذلك ، فلما نزل خلا به المختار فقال له : إني قد عرفت أنك لم تر الملائكة ، وإنما
أردت بقولك هذا أني لا أقتلك ، ولست أقتلك فاذهب حيث شئت لئلا تفسد على أصحابي ،
فذهب سراقة إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير وجعل يقول :
ألا أخبر ( 8 ) أبا إسحاق أني * رأيت البلق دهما مصمتات
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا * علي قتالكم ( 9 ) حتى الممات
رأيت عيناي ( 10 ) ما لم تبصراه * كلانا عالم بالترهات
هامش
( 1 ) في ابن عساكر : تراهم ، وليس البيت في ابن الأثير .
( 2 ) في الطبري : مصافهم ، وفي ابن عساكر : مصفهم ، وفي ابن الأعثم : صفوفهم .
( 3 ) في الطبري وابن الأعثم وابن عساكر : الدبى .
( 4 ) في الطبري وابن الأثير : لقينا منهم ضربا طلحفا . . .
وفي ابن الأعثم : لقينا منهم ضربا عنيدا * وطعنا مسحجا . . .
( 5 ) في ابن الأعثم :
زففت الخيل يا مختار زفا * بكل كتيبة قتلت حسينا
نصرت على عدوك كل يوم * بكل حضارم لم يلق شينا
( 6 ) في ابن الأعثم : فصفحا إذ قدرت فلو قدرنا . . .
( 7 ) في الاخبار الطوال ص 303 بدل الأبيات المذكورة :
ألا من مبلغ المختار أنا * نزونا نزوة كانت علينا
خرجنا لا نرى الاشراك دينا * وكان خروجنا بطرا وحينا
( 8 ) في ابن الأثير والطبري وابن الأعثم : ألا أبلغ . . . وفي الاخبار الطوال ص 303 : عجزه :
رأيت الشهب كمتا مصمتات
( 9 ) في ابن عساكر : هجاءكم .
( 10 ) في الطبري وابن الأثير وابن الأعثم وابن عساكر : أري عيني .