تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وعبد الله الأصغر ، وأبو بكر ، وعتبة ، وعبد الرحمن ، والربيع ، ومحمد ، لأمهات أولاد شتى . ويزيد وحرب وعمر وعثمان . فهؤلاء خمسة عشر ذكرا ، وكان له من البنات عاتكة ورملة وأم عبد الرحمن وأم يزيد ، وأم محمد ، فهؤلاء خمس بنات . وقد انقرضوا كافة فلم يبق ليزيد عقب ، والله سبحانه أعلم .

إمارة معاوية بن يزيد بن معاوية

أبي عبد الرحمن ويقال أبو يزيد ويقال أبو يعلى القرشي الأموي ، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة ، بويع له بعد موت أبيه - وكان ولي عهده من بعده - في رابع عشر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وكان رجلا صالحا ناسكا ، ولم تطل مدته ، قيل : إنه مكث في الملك أربعين يوما ، وقيل عشرين يوما ، وقيل شهرين ، وقيل شهرا ونصف شهر ، وقيل ثلاثة أشهر وعشرون يوما ، وقيل أربعة أشهر فالله أعلم . وكان في مدة ولايته مريضا لم يخرج إلى الناس ( 1 ) ، وكان الضحاك بن قيس هو الذي يصلي بالناس ويسد الأمور ، ثم مات معاوية بن يزيد هذا عن إحدى وعشرين وقيل ثلاث وعشرين سنة وثمانية عشر يوما ، وقيل تسع عشرة سنة ، وقيل عشرون سنة ، وقيل ثلاث وعشرون سنة ، وقيل : إنما عاش ثماني عشرة سنة ، وقيل تسع عشرة سنة ، وقيل عشرون ، وقيل خمس وعشرون فالله أعلم . وصلى عليه أخوه خالد ، وقيل عثمان بن عنبسة ، وقيل الوليد بن عتبة ( 2 ) وهو الصحيح ، فإنه أوصى إليه بذلك ، وشهد دفنه مروان بن الحكم ، وكان الضحاك بن قيس هو الذي يصلي بالناس بعده حتى استقر الامر لمروان بالشام ، ودفن بمقابر باب الصغير بدمشق ، ولما حضرته الوفاة قيل له ألا توصي فقال : لا أتزود مرارتها إلى آخرتي وأترك حلاوتها لبني أمية ، وكان
هامش
( 1 ) لم يرد لا في الطبري أو في ابن الأثير أنه كان مريضا ، وقال ابن قتيبة في الإمامة 2 / 13 : لبث واليا شهرين وليال محجوبا لا يرى ، وعند ابن العبري ص 111 : أنه كان قدريا وقال : لا أحب أن ألقى الله بتبعاتكم فشأنكم وأمركم ولوه من شئتم وتخلى للعبادة حتى مات . ورأى الفخري ص 118 : أنه كان صبيا ضعيفا وقد عرف بأبي ليلى لضعفه كما قال المسعودي : وهذه الكنية للمستضعف من العرب ويعود اعتكافه وعزلته في منزله كما نرى لأسباب كثيرة أقلها ثلاثة : - عدم اقتناعه - من حيث المبدأ - بأحقيته بالولاية ( العبري ) . - اشتداد الصراع بين أطراف القيادة الأموية ، بين القيسية ( الضحاك ) واليمنية . - ظهور عبد الله بن الزبير الرجل القوي ، بعد موت يزيد ، ودعوته الناس لمبايعته وادعائه الخلافة وظفره بالحجاز والعراق وخراسان واليمن ومصر والشام إلا الأردن . ( 2 ) قال المسعودي صلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فلما كبر الثانية طعن فسقط ميتا قبل تمام الصلاة فقدم عثمان بن عتبة بن أبي سفيان .