تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
سقى الله أرواح الذين تبارزوا * على نصره سقيا من الغيث دائمه وقفت على أجداثهم وقبورهم * فكان الحشي ينقض والعين ساجمه لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا حماة حضارمه تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم أساد غبل ضراغمه فإن يقتلوا تلك النفوس التقية ( 1 ) * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه فما إن رأى الراؤون أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهر قمامه أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا * فذى ( 2 ) خطة ليست لنا بملائمه لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمه أهم مرارا أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه فيا بن زياد استعد لحربنا * وموقف ضنك تقصم الظهر قاصمه وقال الزبير بن بكار : قال سليمان بن قتيبة ( 3 ) يرثي الحسين رضي الله عنه : وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت ( 4 ) فإن تتبعوه عائذا لبيت تصبحوا ( 5 ) * كعاد تعمت عن هداها فضلت مررت على أبيات آل محمد * فألفيتها أمثالها حيث حلت ( 6 ) وكانوا لنا غنما فعادوا رزية ( 7 ) * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم بزعمي تحلت ( 8 ) إذا افتقرت قيس خبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلت وعند يزيد ( 9 ) قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لقتل حسين والبلاة اقشعرت ومما وقع من الحوادث في هذه السنة - أعني إحدى وستين - بعد مقتل الحسين :
هامش
( 1 ) في الطبري : فإن يقتلوا فكل نفس تقية . . . ( 2 ) في الطبري : فدع . ( 3 ) في مروج الذهب 3 / 79 والكامل للمبرد 1 / 131 سليمان بن قتة ، وفي الكامل لابن الأثير : قال التيمي تيم مرة . وقال المبرد : وسليمان بن قتة رجل من بني تيم بن مرة بن كعب بن لؤي وكان منقطعا إلى بني هاشم . ( 4 ) في الكامل للمبرد ، وكامل ابن الأثير : أذل رقاب المسلمين . ( 5 ) في مروج الذهب : فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا . وسقط البيت من ابن الأثير والمبرد . ( 6 ) في كامل المبرد : فلم أرها كعهدها يوم حلت . وفي ابن الأثير : فلم أرها أمثالها . . . ( 7 ) في ابن الأثير : وكانوا رجاء ثم أضحوا رزية ، وفي المبرد : ثم صاروا . ( 8 ) في الكامل للمبرد وابن الأثير : وإن أصبحت من أهلها قد تخلت . ( 9 ) في الكامل للمبرد والكامل لابن الأثير : غني .