تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أراك إذا ما كنت في القوم ناصحا ( 1 ) * يقال له بالدلو أدبر وأقبل فلما انتهت الرسل إلى عبد الله بن الزبير بعث مروان ابنيه عبد الملك وعبد العزيز ليحضرا مراجعته في ذلك ، وقال : أسمعاه قولي في ذلك ، قال عبد العزيز : فلما جلس الرسل بين يديه جعلت أنشده ذلك وهو يسمع ولا أشعره ، فالتفت إلي فقال : أخبرا أباكما أني أقول : إني لمن نبعة صم مكاسرها * إذا تناوحت القصباء والعشر ولا ألين لغير الحق أسأله * حتى يلين لضرس الماضغ الحجر قال عبد العزيز : فما أدري أيما كان أعجب ! ! قال أبو معشر : لا خلاف بين أهل السير أن الوليد بن عتبة حج بالناس في هذه السنة وهو أمير الحرمين وعلى البصرة والكوفة عبيد الله بن زياد ، وعلى خراسان وسجستان سلم بن زياد أخو عبيد الله بن زياد ، وعلى قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة .

من توفي فيها من الأعيان

الحسين بن علي رضي الله عنهما ومعه بضعة عشر من أهل بيته قتلوا جميعا بكربلاء ، وقيل بضعة وعشرون كما تقدم . وقتل معهم جماعة من الابطال والفرسان . جابر بن عتيك بن قيس أبو عبد الله الأنصاري السلمي ، شهد بدرا وما معه ، وكان حامل راية الأنصار يوم الفتح ، كذا قال ابن الجوزي ، قال : وتوفي في هذه السنة عن إحدى وسبعين سنة . حمزة بن عمرو الأسلمي صحابي جليل ثبت في الصحيحين عن عائشة أنها قالت : سأل حمزة بن عمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني كثير الصيام أفأصوم في السفر ؟ فقال له : " إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر " ( 2 ) . وقد شهد فتح الشام ، وكان هو البشير للصديق يوم أجنادين ، قال الواقدي : وهو الذي بشر كعب بن مالك بتوبة الله عليه فأعطاه ثوبيه ، وروى البخاري في التاريخ باسناد جيد عنه أنه قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة فأضاءت لي أصابعي حتى جمعت عليها كل متاع كان
هامش
( 1 ) في الطبري : ناضحا . ( 2 ) أخرجه البخاري في الصوم ( 22 ) باب . ومسلم في الصيام ح‍ ( 103 ) و ( 104 ) وأبو داود في الصوم ح ( 42 ) والنسائي في الصيام ( 56 ) و ( 58 ) وابن ماجة في الصيام ح‍ ( 10 ) والدارمي ومالك في الموطأ في الصيام . وأحمد في مسنده 6 / 46 ، 193 ، 202 ، 207 .