للقوم " ( 1 ) . اتفقوا على أنه توفي في هذه السنة - أعني سنة إحدى وستين - .
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي
صاحب مفتاح الكعبة كان أبوه ممن قتله علي بن أبي طالب يوم أحد كافرا ، وأظهر شيبة
الاسلام يوم الفتح ، وشهد حنينا وفي قلبه شئ من الشك ، وقد هم بالفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأطلع الله على ذلك رسوله فأخبره بما هم به فأسلم باطنا وجاد إسلامه ، وقاتل يومئذ وصبر فيمن
صبر . قال الواقدي عن أشياخه : إن شيبة قال : كنت أقول والله لو آمن بمحمد جميع الناس ما
آمنت به ، فلما فتح مكة وخرج إلى هوازن خرجت معه رجاء أن أجد فرصة آخذ بثأر قريش كلها
منه ، قال : فاختلط الناس ذات يوم ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بغلته فدنوت منه وانتضيت سيفي
لأضربه به ، فرفع لي شواظ من نار كاد يمحشني ، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " يا شيبة ادن
مني ، فدنوت منه فوضع يده على صدري وقال : اللهم أعذه من الشيطان . قال : فوالله ما رفع
يده حتى لهو يومئذ أحب إلي من سمعي وبصري ، ثم قال : اذهب فقاتل ، قال فتقدمت إلى العدو
والله لو لقيت أبي لقتلته لو كان حيا ، فلما تراجع الناس قال لي : يا شيبة الذي أراد الله بك خير مما
أردت لنفسك ، ثم حدثني بكل ما كان في نفسي مما لم يطلع عليه أحد إلا الله عز وجل ، فتشهدت
وقلت : استغفر الله ، فقال : غفر الله لك " ( 2 ) . ولي الحجابة بعد عثمان بن طلحة واستقرت
الحجابة في بنيه وبيته إلى اليوم ، وإليه ينسب بنو شيبة ، وهم حجبة الكعبة . قال خليفة بن خياط
وغير واحد : توفي سنة تسع وخمسين . وقال محمد بن سعد : بقي إلى أيام يزيد بن معاوية . وقال
ابن الجوزي في المنتظم : مات في هذه السنة .
عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم صحابي انتقل إلى دمشق وله
بها دار ، ولما مات أوصى إلى يزيد بن معاوية وهو أمير المؤمنين .
الوليد بن عقبة بن أبي معيط
ابن أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، أبو وهب
القرشي العبشمي ، وهو أخو عثمان بن عفان لامه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن
عبد شمس ، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب ، وللوليد من الإخوة خالد وعمارة وأم
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 6 / 79 وأبو نعيم في الدلائل ص ( 494 ) والسيوطي في الخصائص الكبرى
( 2 / 81 ) .
( 2 ) انظر خبره في مغازي الواقدي 3 / 910 وابن هشام في السيرة 4 / 58 وابن عساكر عن مصعب بن شيبة ونقله
الزرقاني في المواهب اللدنية 3 / 15 .