تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
إغن عن المخلوق بالخالق * تسد على الكاذب والصادق واسترزق الرحمن من فضله * فليس غير الله من رازق من ظن أن الناس يغنونه * فليس بالرحمن بالواثق أو ظن أن المال من كسبه * زلت به النعلان من حالق عن الأعمش أن الحسين بن علي قال : كلما زيد صاحب المال مالا * زيد في همه وفي الاشتغال قد عرفناك يا منغصة العيش * ويا دار كل فان وبالي ليس يصفو لزاهد طلب الزهد * إذا كان مثقلا بالعيال وعن إسحاق بن إبراهيم قال : بلغني أن الحسين زار مقابر الشهداء بالبقيع فقال : ناديت سكان القبور فأسكتوا * وأجابني عن صمتهم ترب الحصا قالت أتدري ما فعلت بساكني * مزقت لحمهم وخرقت الكسا وحشوت أعينهم ترابا بعدما * كانت تأذى باليسير من القذا أما العظام فإنني مزقتها * حتى تباينت المفاصل والشوا قطعت ذا زاد من هذا كذا * فتركتها رمما يطوف بها البلا وأنشد بعضهم للحسين رضي الله عنه أيضا : لئن كانت الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن كانت الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل وإن كانت الأرزاق شيئا مقدرا * فقلة سعي المرء في الرزق أجمل وإن كانت الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل ومما أنشد الزبير بن بكار من شعره في امرأته الرباب بنت أنيف ، ويقال بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبي أم ابنته سكينة ( 1 ) : لعمرك إنني لأحب دارا * تحل ( 2 ) بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل جل مالي * وليس للائمي فيها ( 3 ) عتاب
هامش
( 1 ) قال ابن الكلبي اسمها أميمة . وقال المديني عن المالكي : اسمها آمنة وقيل أمينة . وسكينة لقب لقبت به ( انظر الأغاني 16 / 138 ) . ( 2 ) في الأغاني : تكون . ( 3 ) في الأغاني 16 / 139 : لعاتب عندي عتاب .
البداية والنهاية — صفحة 228 | ابن كثير / علي شيري